الإشارات الضوئية "الذكية".. قريباً في طرابلس

كانت مدينة طرابلس قبل الحرب اللبنانية، متقدّمة في نظام السير، والإشارات الضوئية تنتشر على كافة التقاطعات الرئيسة والفرعية. وكان السائقون يلتزمون قوانينها. جاءت الحروب العبثية، وكانت إشارات السير واحدة من ضحاياها.

وعلى الرغم من محاولات خجولة لإعادة العمل بإشارات السير سابقاً، إلا أنها بقيت قاصرة عن مواكبة التطور الهائل الذي أصاب شوارع طرابلس وكثافة حركة السيارات.

بقيت العاصمة الثانية للبنان من دون إشارات ضوئية، طيلة السنوات الماضية، وسبقتها مدن وبلدات لبنانية في هذا الأمر.

ولكن، وبعد جهود مضنية، نجحت البلدية في انتزاع قرار بتلزيم إقامة الإشارات الضوئية عند التقاطعات الرئيسة في الفيحاء.

رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمرالدين أكد أن مشروع تركيب الإشارات الضوئية وكاميرات المراقبة والأنظمة الذكية للتحكم المروري في طرابلس، على الطريق الصحيح وأن النتائج الإيجابية ستظهر تباعاً. ورأى ان ازدحام السيارات وعجقة السير عند بعض التقاطعات، هو أمر طبيعي نظراً للأشغال الجارية عليها لإتمام المشروع وتسليمه في الوقت المحدد.

وأمل قمر الدين من المواطنين ان يتفهّموا طبيعة الأشغال وحفر التقاطعات، الأمر الذي يعيق حركة السيارات ويتسبب بعجقة السير.
وأوضح قمرالدين أن دراسة مشروع تركيب الإشارات الضوئية وكاميرات المراقبة والأنظمة الذكية للتحكّم المروري في طرابلس، قد قامت بإعدادها شركة SETS في العام 2017. وتضمّنت الدراسة إحصاء عدد السيارات، بالإضافة على المسح الطبوغرافي لكافة التقاطعات الرئيسية في المدينة والتي سوف تقام الإشارات عليها. كما تمت دراسة حركة السير وإجراء تقييم أداء التقاطعات في الوضع الحالي وبعد التطوير المقترح.

وأشار قمر الدين إلى أنه "في ما خص قضية تضييق الطرقات، فنحن ملزمين بها، لأننا من خلالها نقوم بتنظيم التقاطعات مع إشارات السير. صحيح أن هذا سيؤدي إلى زحمة سير خلال فترة تنفيذ الأعمال نظراً لتغيير معالم الطرقات من حفر وتضييق وتوسيع، لكن بعد إنجاز الأعمال سيتحسّن الوضع. مع الإشارة إلى أنه من غير المسموح ركن السيارات على جانبي الطرق عند التقاطعات".

ولفت قمر الدين إلى وجود كاميرات مراقبة على جميع التقاطعات لضبط المخالفات المرورية، وأنه على السيارات أن تقف في المكان المخصص لها، مع مراعاة ممرات المشاة عند التقاطعات، وبالتالي الحفاظ على سلامة المشاة.

وأوضح قمر الدين أن نظام التحكم المروري الذي يتم تنفيذه، مزوّد بأجهزة استشعار ذكية للكشف عن الكثافة المرورية والمخالفات على التقاطعات، بالإضافة إلى التحكم الآلي للإشارات الضوئية وفقاً للمعطيات المتغيّرة. وتتصل هذه الأجهزة بدورها بجهاز كومبيوتر يستخدم هذه البيانات لتحديث الجدول الزمني للإشارات الضوئية عند التقاطعات، بما يساعد على تحسّن حركة السير بشكل يومي تقريباً.

تبلغ كلفة مشروع الإشارات الضوئية 3 مليارات و300 مليون ليرة لبنانية لـ 11 تقاطعاً تضم حوالي 60 إشارة ضوئية، كما يضم المشروع غرفة تحكم متطورة تستطيع التحكم بكل التقاطعات وربطها مع الإدارة العامة للسير. ويفترض أن تصبح في الخدمة في شهر تشرين الأول المقبل، استناداً إلى مدة الالتزام.

يشمل مشروع الإشارات الضوئية 11 تقاطعاً في أهم المناطق بالمدينة، بدءاً من: تقاطع البحصاص، ساحة عبد الحميد كرامي، تقاطع الروكسي، عزمي، المئتين، تقاطع النيني، تقاطع شارع المطران، إشارتان في أبي سمراء.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.