ماذا يجري في غرفة التجارة في طرابلس؟

طرح عدد كبير من التجار المنتسبين إلى غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، أسئلة عن الدور الذي تقوم به الغرفة لمساعدتهم على الخروج من الدوامة الاقتصادية السيئة التي يدورون في فلكها منذ سنوات.

ويتحدّث بعض هؤلاء التجار عن أن غرفة طرابلس غائبة تماماً عن أي دور عملي، وهي تكتفي بدور تنظيري، وتتحول إلى مؤسسة شخصية، بينما المفروض أن تتّخذ مبادرات فاعلة، وأن تتعاون مع المنتسبين إليها لطرح المشكلات وإيجاد الحلول.

وقد فوجئ أعضاء في الغرفة بانعقاد جمعية عامة اقتصر الحضور فيها على بضعة أعضاء، وصدّقت على التقرير السنوي والموازنة، بينما لم يطرح أحد ما تشهده أسواق طرابلس والمؤسسات التجارية في الشمال من حالة ركود تفوق بكثير حالة الركود العامة في لبنان.

وسأل هؤلاء عن أسباب عدم إجراء انتخابات مجلس إدارة جديد لغرفة التجارة حتى اليوم، ملوّحين بأنهم سيطرحون الموضوع على بساط البحث في وقت قريب.

ويثير بعض المنتسبين إلى الغرفة قضية الترويج الدعائي لمشروع طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان، علماً أن هذا الموضوع أصبح مادة للتندّر، خصوصاً أن لا أحد من الدولة اقتنع به، وأن طرحه بدأ ينكشف أنه لا يستند إلى معطيات حقيقية، على الرغم من أن طرابلس تستحق هذا الدور، لكن طريقة طرح ومقاربة هذا الموضوع أدى إلى نسفه، وبالتالي أصبحت المدينة من دون دور، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك من يريد سلب المدينة كل فرصة لإنعاش اقتصادها، كما حصل بالنسبة للمنطقة الاقتصادية الخاصة.

ويشير هؤلاء الاقتصاديون إلى أن غرفة طرابلس فقدت دورها كمرجعية فاعلة للمنتسبين إليها، وفعّلت دورها كمنبر شخصي.

ويسأل هؤلاء: ما هي إنجازات الغرفة خارج المبنى خلال السنوات الأخيرة الماضية؟

يذكّر هؤلاء الاقتصاديون أن غرفة التجارة في طرابلس كان لها الدور الفاعل والمؤثر في العديد من المحطات على مستوى المدينة والشمال، وكانت تخلق المبادرات لتحفيز النشاط الاقتصادي، وتنظّم معارض عربية ودولية في معرض رشيد كرامي، وتقيم مؤتمرات اقتصادية عربية ودولية في المدينة، وكانت تساهم في حلّ العديد من المشكلات في طرابلس، حتى أنها ساهمت في إنارة شوارع المدينة ليلاً بشرائها مولدات كهربائية ضخمة، وفي العديد من المشاريع، لكنها اليوم انكفأت إلى داخل المبنى وتنازلت عن دورها في تحفيز النشاط الاقتصادي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.