"حزب الله" يضبط الإنفاق على الحلفاء

يبدو أن "حزب الله" يمارس استراتيجية جديدة في علاقته مع حلفائه، منذ ما بعد الانتخابات النيابية. فالحزب ترك لحلفائه إدارة شؤونهم، وترتيب أوضاعهم، ومعالجة خلافاتهم، والسعي إلى تحقيق طموحاتهم، وانتزاع المكاسب، من دون أي تدخل منه.

لكن الحزب بدأ أيضاً بممارسة سياسة المحاسبة، وهو باشر بدراسة أوضاع القيادات التي كانت تحظى بدعم سياسي ومالي منه، استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، تمهيداً لضبط الإنفاق "غير المجدي"، ووقف حالة الانفلاش المالية التي كانت قائمة.

وبحسب المعلومات، فإن القرار اتخذ في "حزب الله" بوقف الدعم عن بعض القيادات التي كانت تحصل على تمويل شهري، وبتخفيض الدعم عن قيادات أخرى، خصوصاً أن وضع الحزب المالي لا يسمح بهذا "الترف المالي" الذي كشفت الانتخابات أن الاستثمار فيه "غير مربح".

وتشير المعلومات إلى أن النسبة الأعلى من القرارات تطال حالات سياسية مصنّفة تحت خانة "سرايا المقاومة" وتحت خانة "سنّة 8 آذار"، حيث تبيّن أن تلك الحالات لم تستطع إثبات حضورها ووجودها خلال الانتخابات، فضلاً عن اكتشاف قيادة الحزب حصول "انتفاخ مالي" شخصي في بعض تلك الحالات، حيث تبيّن أن المخصصات التي كانت تُصرف لبعض تلك الحالات كانت تذهب لشراء عقارات ومراكمة الودائع بدل إنفاقها على العمل السياسي.

وتوقّعت المعلومات أن تنتهي قيادة الحزب من إجراءاتها، ومن إعادة النظر في حجم الإنفاق السياسي على تلك الحالات في غضون أسابيع، حيث أنها بدأت فعلياً بتطبيق تلك الإجراءات جزئياً على كل حالة ثبت عدم فاعلية الإنفاق عليها.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.