ميقاتي يبدأ التقشّف في طرابلس!

باشر الرئيس نجيب ميقاتي بتطبيق سياسة التقشّف، بعد أن تبيّن له أن الإنفاق المالي الذي كان يصرفه في طرابلس لم يؤت ثماره انتخابياً.

وقد أوعز رئيس الحكومة السابق إلى مكاتبه بالتوقف عن تقديم الكثير من المساعدات، وإخضاع كل حالة إلى دراسة قبل اتخاذ القرار بشأن كيفية وطبيعة وحجم المساعدة التي سيتم تقديمها.

وكان ميقاتي يراهن على أن وقت الحصاد قد حان لتلك المساعدات التي يقدّمها، إلا أنه فوجئ أن حجم الأصوات التي نالها لا يوازي 20 في المئة من الإنفاق السنوي في طرابلس والذي يصل إلى نحو 40 مليون دولار، علماً أن هذا المبلغ أضيف إليه قبيل الانتخابات نحو 10 مليون دولار جرى إنفاقها على مرشّحين وعلى الإعلام وعلى بعض المفاتيح المقرّبين.

وفي المعلومات أن قرار التقشّف شمل الدعم لبعض الجمعيات والأندية الرياضية، فضلاً عن تقليص المنح الدراسية والقروض الجامعية والمساعدات والاجتماعية والمرضية.

وتشير المعلومات إلى أن حجم التخفيض بلغ نحو 70 في المئة من قيمة هذه المساعدات، في حين بقي القسم الأكبر من الإنفاق على الرواتب في المؤسسات التابعة له مباشرة، على اعتبار أن هناك مؤسسات تموّل نفسها على غرار مدرسة العزم.

ويبدو أن ميقاتي قد قرّر تقليص الإنفاق وإعادة النظر في كثير منه، بعد أن تبيّن أن قسماً كبيراً من الذين يتلقّون المساعدات منه، ينتمون سياسياً إلى غيره ولم يمنحوه أصواتهم. كما أن هناك اشخاصاً يصنّفون بأنهم "مفاتيح انتخابية" حصلوا على مبالغ ضخمة في الانتخابات، لكن الأصوات التي نالها ميقاتي منهم كانت مفاجئة من حيث تناقضها مع حجم المبالغ التي تم صرفها لأولئك الأشخاص.

ويبدو أن سياسة ضبط الإنفاق ستترك آثارها على كثير من مفاصل حضور ميقاتي في طرابلس، إلا أنه مطمئن إلى أن الانتخابات بعيدة، ويمكنه في هذه المدة الفاصلة تنظيم وضعه الداخلي، وكذلك تنظيم عملية الصرف المالي.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.