الزوجة.. و"غسل العار"!

إنتصار الجنابي ـ

تقاليد المجتمع والعرف والقانون… يقولون إن الرجل إذا قتل زوجته الخائنة غسلاً للعار، فلا يعاقب على فعلته، وإذا عوقب فيكون عقابه السجن لشهر أو ستة أشهر على
الأكثر. وكلنا نرى أن خيانة الزوجة لزوجها الذي منحها إسمه وأمّنها على بيته وعرضه، بأنها لا تستحق الشفقة فعلاً وأن الدين الإسلامي حرّم الزنا، وقد جعل عقوبة
المرأة المُحْصَنَة الحرّة أشد من عقوبة الجارية والعبدة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو رأي القانون والشرع في حالة قتل الزوجة لزوجها وهو متلبس بالزنا في سريرها مع إمرأة أخرى؟

هل سيجيز القانون للمرأة أن تقتل زوجها بسبب خيانته لها، وخصوصاً إذا وقعت واقعة الزنا في بيت الزوجية؟
هل أجاز القانون للزوج قتل زوجته لأنه "غسلٌ للعار"؟ وما هو نوع قتل الزوجة لزوجها الزاني؟.

أسئلة، على القانون أن يضع لها الحلول وأن لا يظلم أحد الطرفين في القضية، وهي فعلاً قضية شائكة وعويصة تحتاج إلى تدبير.

لم يفرق الدين الإسلامي بين الزاني والزانية، فكلاهما في الشرع الإسلامي يستحق العقوبة، ولكن القوانين المدنية لم تتطرق لهذه المساواة بين الرجل والمرأة، حتى في زماننا هذا، مع أن الدين الإسلامي ساوى بينهما قبل 1400 عاماً!

فهل هناك قوانين مدنية جديدة تطبق قوانين الشرع الإلهي بحذافيره؟ قوانين تطبق العدالة في كل قضية وفي كل زمان ومكان؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.