"اختبار السواقة الالكتروني".. لم يجتز الاختبار!

محمد شرف الدين

"نقلة نوعية" تحضر لها "هيئة ادارة السير والاليات والمركبات"، اذ انتهت ايام الانتظار امام شباك "النافعة" لاجراء امتحان السوق النظري، لينتقل المرشح الى غرفة "الكومبيوتر" لاجراء امتحانه الكترونياً، في خطوة ايجابية كونها تدخل المكننة الى المؤسسة، ما يسرع العملية وبالتالي يقلل من الفترات التي ينتظرها المرشح لاجراء امتحانه من جهة، ومن جهة أخرى يضمن شفافية في النتائج، كون الالية الجديدة تقضي على "تدخل اللجان" في الامتحان النظري الذي اعتاد "صاحب الواسطة" ان يختار اسئلته بنفسه.

على مدى شهرين، جرى العمل بالآلية الجديدة في مرحلة تجريبية، الاسبوع الاول في الدكوانة وبعده في باقي المناطق تباعاً. في غرفة "الكومبيوتر" في الدكوانة اكثر من 25 حاسوباً مجهزاً ببرنامج سهل وسريع الاستخدام، يوقع المرشح على لائحة الامتحان بعد التأكد من هويته على الباب، ثم ينتقل الى مكانه حيث لديه 15 دقيقة للاجابة على 30 سؤالاً ذو عدة خيارات، 15 من الاسئلة عن معاني اشارات السير، و15 سؤالاً عاماً عن مواقف قد تواجه السائق اثناء القيادة. ويقدم البرنامج للمرشح فرصة اختيار لغة الاسئلة والاحتمالات التي تناسبه بين العربية والفرنسية والانكليزية.

في مقابل هذه التسهيلات، تفرض الهيئة اجراءات مشددة لضمان شفافية النتائج، فكل جهاز "كومبيوتر" مجهز بـ"كاميرا" موجهة لالتقاط وجه المرشح لمقارنتها مع بيانات الهيئة للتأكد اذ ما كان المرشح يجري الاختبار بنفسه أم أن هناك من يجريه عنه، بالاضافة الى وجود مراقبين في الغرفة، كما تمنع الهيئة دخول اي شخص الى القاعة سوى رئيس اللجنة الفاحصة والمراقبين المكلفين ومسؤول المكننة، تحت طائلة "المساءلة المسلكية".

وتحرص الهيئة أن يعتاد المواطن على الالية الجديدة، فتوفر على موقعها tmo.gov.lb نماذج عن اسئلة الامتحان النظري. "الرقيب" رصدت التجربة وتبين ان بعض الاسئلة منوعة، فيها ما هو سهل إلى حد "البداهة" وفيها ما يمكن تجاوزه بالتفكير المنطقي، الا ان الآلية تعاني من عدة شوائب، اذ قد يحتوي النموذج الواحد على اسئلة تتعلق بقيادة دراجة نارية او مركبة ثقيلة، ما قد يشكل عائقاً في الاجابة بالنسبة للمرشح الذي يخضع لامتحان سوق سيارة عادية مثلاً، بالاضافة الى أن بعض العبارات باللغة العربية قد لا تكون مفهومة، مثل "ترس منخفض او مرتفع". واذا كان حل هذه المعضلة اختيار لغة بديلة للسؤال، تبقى الاجابة صعبة بالنسبة لمن لا يتقن سوى اللغة العربية. كما ان بعض الاسئلة كانت بشكل عام مبهمة وتتطلب رسوماً توضيحية لفهمها، فاذا كانت هذه الخطوة ايجابية ومرحبة، تبقى هيئة ادارة السير مطالبة باصدار كتيب توضيح مفصّل، خصوصاً أن امام المرشح فرصة واحدة للنجاح.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.