خبريات في الظلّ

*سلّمت كل القوى السياسية ـ أو استسلمت ـ أن الانتخابات الفرعية صارت في خبر كان.. وفي حين هلّل بعض هذه القوى لإلغاء هذه الانتخابات التي تخفّف أعباء مالية وسياسية، تعامل البعض الآخر مع هذا الأمر على قاعدة أن مخالفة الدستور في عدم إجراء الانتخابات الفرعية ليست نهاية الدنيا!

*كرّر قطب سياسي عرضه بعقد تفاهم سياسي بشأن الانتخابات النيابية على مرجع منافس، على اعتبار أن نتائج المواجهة الانتخابية "معروفة سلفاً" وأنه يمكن توزيع "الحصص الانتخابية" بالتوافق بدل أن تتوزّع بمعركة ستكون مكلفة مالياً على الطرفين ولن تغيّر كثيراً في الواقع.

*أثار قيام أحد السياسيين بتمويل مشروع إعلامي جديد مؤسسات إعلامية أخرى تراجع السياسي نفسه عن التزامه معها ما دفعها إلى زكزكته والتلويح بأنها ستدعم خياراً سياسياً منافساً.

*تردّد أن وزيراً سابقاً يشكّل حيثية في منطقته قرّر عدم الترشح للانتخابات المقبلة بسبب عدم تفاهمه مع "حليف جديد" على منحه هامشاً لتشكيل كتلة نيابية صغيرة تعطيه خصوصية ووزناً سياسياً.

*يبدو أن موجة العزوف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة سوف تتوسّع مع قرب انطلاق العد العكسي للمرحلة الانتخابية، حيث يتردّد أن هناك نواباً حاليين وأقطاباً سياسيين يميلون إلى الاعتكاف عن الترشح، كل لاعتباراته الخاصة، وإن كان هناك سبب جامع يتعلّق بالتحالفات الكبرى التي تحصل ويمكن أن تؤدي إلى منطق محادل تحت مظلة القانون النسبي الحالي الذي يتضمن ثغرات تسمح للمنطق الأكثري بأن يكون حاضراً في تشكيل اللوائح.

*تتخوف بعض القوى السياسية من أن يذهب النقاش في مسألة الهوية الانتخابية الممغنطة نحو الإطاحة بالقانون الانتخابي للعودة إلى القانون الأكثري وفق قواعد ودوائر مختلفة.

*استطلعت قوى سياسية ما إذا كان الوزير السابق أشرف ريفي ما يزال يحظى برعاية خارجية بعد التغييرات التي حصلت في المملكة العربية السعودية، خصوصاً أن ريفي تعرّض مؤخّراً لنكسات صغيرة في فريق عمله فسّرها البعض على أنها إشارة برفع الغطاء عنه.

*تردّد أنّ وزير الخارجية جبران باسيل اشترى منزلاً في لندن منذ ستة أشهر بقيمة 16 مليون جنيه استرليني!

*يتساءل مصدر بارز في حزب مسيحي عن سبب إحجام وزراء "التغيير والإصلاح" عن زيارة سوريا خلال معرض إعادة الإعمار تحت غطاء تعذّر التوافق اللبناني، بينما يقوم أحد نواب "جهاد المال" المحسوبين على التكتّل بزيارات أسبوعية إلى سوريا.

*رغم رغبة حزب "القوات اللبنانية" القوية بضمّه إلى فريقه النيابي، لم يحسم بعد رئيس "المؤسسة المارونية للانتشار" نعمة فرام قرار ترشحه على لائحة "القوات" في دائرة كسروان ـ جبيل، وتقول أوساطه إنّه قد يتّجه نحو تشكيل لائحة مستقلّة في الانتخابات النيابية المقبلة.

*يتّجه حزب بارز إلى ترشيح شخصيات "من خارج الملاك الحزبي" في الانتخابات النيابية المقبلة، ويجاهر القيّمون عليه أنّ المطلوب في مرشحي 2018 امتلاكهم حسابات مصرفية أكثر من امتلاكهم للحيثية الشعبية.

*تقول مصادر "قواتية" إنّ مراكب المرشح الدائم للانتخابات النيابية النائب السابق منصور البون سترسو في معراب في الانتخابات المقبلة، بحيث سيكون مرشحاً على لائحة "القوات اللبنانية" في كسروان، نظراً إلى جمعه بين خاصيتين: الأولى قدرته على تمويل اللائحة، والثانية تمتعه بحيثية في كسروان.

*ينوه السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي أمام زواره بإنجاز تحرير كامل الجرود اللبنانية – السورية من الإرهابيين، ويقول إنّ وقع هذا الإنجاز ثقيل على كارهي سوريا.

*يردّد مسؤول في "8 آذار" أنّ لعبة الإرهاب انتهت بفضل جهود المقاومين، ويسأل كيف السبيل لوضع حدّ للعبة المزايدة المستمرة على لسان بقايا "14 آذار"؟

*وجّه أكثر من مسؤول سياسي انتقادات إلى رئيس الجمهورية على خلفية إعلانه النصر بعيد استئثار الأمين العام لـ "حزب الله" بأولوية الإعلان عن هذا النصر.

*يخشى أكثر من مرجع سياسي أن يعود الصراع السعودي ـ الإيراني لترجمة نفسه في لبنان بعدد أن أقفلت كل الساحات بين الطرفين، باستثناء الساحة اليمنية. خصوصاً في ظل عودة السقف المرتفع للتصريحات السعودية ضد "حزب الله" تحديداً والذي يبدو أنه في سياق هذا الصراع.

*لا يجد مرجع شيعي بارز حرجاً في الحديث عن "وصولية" مرجع سياسي سنّي، ويقول إنّه يستجدي قيادات "8 آذار" لتذوّق طبق إعادة الإعمار في سوريا.

*يتناول أكثر من مسؤول حزبي في فريق "14 آذار" كما في فريق "8 آذار" "الصفقة" بين "حزب الله" و"داعش" ببعض التهكّم، ويقول بعضهم إنّ التفاوض مع "داعش" حائز على "براءة اختراع" لبنانية المنشأ!

*يتخوّف مصدر أمني بارز من المرحلة المقبلة، ويقول إنّ لبنان سيدخل في مخاض الجمهورية الثالثة التي سيسعى "حزب الله" إلى تثبيت ركائزها بموافقة القسم الأكبر من المسيحيين.

*أبلغت أجهزة أمنية عدداً من المراجع السياسية بضرورة رفع درجة الحذر الأمني وزيادة الإجراءات الأمنية في محيطها، خوفاً من تحرّك الخلايا النائمة للقيام بعمليات أمنية مرتبطة بالثأر من معارك جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك، أو في سياق تصعيد أمني مرتبط بالوقائع العسكرية ميدانياً في العديد من المناطق السورية.

*رفعت الأجهزة الأمنية من تدابيرها في مطار بيروت وعلى الحدود البرية مع سوريا وكذلك في المرافئ، خوفاً من تسرّب عدد من المقاتلين من تنظيم "داعش" أو من "جبهة النصرة" إلى لبنان. كما أن الأجهزة الأمنية رصدت حركة المغادرين من مطار بيروت بناء لطلبات أوروبية تخشى أن يتمكن أوروبيون أو غربيون يقاتلون في صفوف "داعش" من العودة إلى بلادهم لتنفيذ عمليات انتقامية فيها.

*توقع مرجع سياسي أن تتراجع وتيرة الحرب في سوريا بعد أن حقّق النظام في سوريا انتصارات متسارعة. إلا أن المرجع ربط أيضاً هذه الانتصارات بالانشغال الأميركي بالتوتّر المتصاعد مع كوريا الشمالية والخوف من أي عمل قد تقدم عليه كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة الأميركية.

*لوحظ انكفاء العديد من نواب "اللقاء الديموقراطي" عن الصورة منذ أن أعلن رئيس اللقاء استبدال النائب علاء الدين ترو بترشيح الدكتور بلال عبد الله عن المقعد السني في إقليم الخروب. ويبدو أن بعض هؤلاء النواب قد شعروا أن دورهم سيكون في المرحلة التالية لاستبدالهم، وهو ما دفعهم للابتعاد عن الصورة وتخفيف الظهور.

*طمأن مرجع كبير جهة حزبية أنه لا يتوقّع أن تتطور العلاقة بين حزبين مسيحيين نحو تحالف انتخابي لاعتبارات عديدة، وأن اللقاءات التي تجري بين الطرفين لن تتجاوز حدود فك الاشتباك الذي لا يمكن أن يتحوّل بين ليلة وضحاها إلى تحالف انتخابي.

*سمع مسؤول حزبي في "8 آذار" كلاماً قاسياً من مسؤول أمني في سوريا بشأن موقف أحد السياسيين "الملتبس" من معركة جرود عرسال والقاع رأس بعلبك، وقارن بين هذا الموقف وبين موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان "أكثر واقعية من من موقف السياسي المحسوب على سوريا"، بحسب المسؤول السوري.

*ساهم موقف مرجع كبير في "حصر المسؤوليات" عن ملف الاعتداء على الجيش في 2 آب 2014 وتداعياته، خصوصاً بعد أن جرى تبادل اتهامات حول الجهة التي منعت الجيش من القيام بعمل عسكري لتحرير جنوده المخطوفين. وقد نجح المرجع المذكور في تحييد كل من رئيس الحكومة السابق تمام سلام وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي عن الاستهداف، في حين أن هناك من كان يريد "الثأر" من العماد قهوجي تحديداً في سياق "تصفية الحسابات" المتراكمة معه.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.