هل تعالج الأيام ذاكرة الجروح؟

هل يستطيع رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية إقناع أنصاره بالتحالف مع "القوات اللبنانية"؟

يبدو أن هذا الهاجس مخيماً في بنشعي ومعراب على حد سواء. ربما كانت هذه الإشكالية قابلة للحلّ على مضض قبل "سقطة" النائبة ستريدا جعجع في أوستراليا، لكن ما بعد هذه "السقطة" ليس كما قبلها. نبش القبور لا يعني سليمان فرنجية وحده، هناك 28 ضحية في مجزرة إهدن لا تستطيع عائلاتهم القفز فوق منطق "الدعس" حتى لو مشت ستريدا جعجع سيراً على الأقدام من بشرّي على إهدن. كما أن أبناء زغرتا لن يبلعوا خطوة التحالف بين "المردة" و"القوات" بعد أن عاد منطق التحدّي وفاحت رائحة من جديد.

كان يمكن أن يقفز الزغرتاويون فوق الجروح ردّاً على "الطعنات" التي غرزها "التيار الوطني الحر" في جسد العلاقة مع "المردة".. لكن إيقاظ أحقاد الماضي فرض نفسه بقوة، ولن يكون بمقدور أحد إعادتها إلى النوم بسهولة.

على هذا الأساس، يبدو أن هناك اتجاهاً لتبريد الأمور في هذه المرحلة، على أمل ان تعالج الأيام ذاكرة الناس في زغرتا، كي يستطيع فرنجية مواجهة "التيار الوطني الحر" واستهداف رئيسه جبران باسيل للقضاء على مشروع ترشيحه لوراثة سياسية.. ورئاسية.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.