علي كلاي.. هكذا اعتنقت الإسلام!

في ليلة كنت في حلبة تزلج في لويفيل، (وكنت في طريقي إلى البيت)، وكانت حلبة التزلج بين شارع تسعة وشارع برودواي، عندما كنت واقفاً خارج المبنى بين 400 شخص كلهم سود، ومثل بقية الأولاد (كنت أبحث) عن فتاة جميلة لأتحدّث معها، ومن ثم جاء أخ أسود يرتدي بزة مصنوعة من قماش موهير، وقميصاً أبيض، وربطة عنق سوداء، وكان يبيع صحيفة اسمها "محمد يتكلم"، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها صحيفة "محمد يتكلم"، وتقدّم مني الأخ، وقال: "أخي، هل تريد شراء صحيفة محمد يتكلم؛ حتى تستطيع التعرف على ناسك، وتقرأ حقيقة تاريخك ودينك واسمك الحقيقي قبل أن يعطيك الرجل الأبيض اسماً في العبودية؟"، وقال: "بالمناسبة، هناك اجتماع سنعقده اليوم في 27 تشينات ستريت في الساعة الثامنة مساء"، وكانت الساعة السادسة مساء، فقلت له سأكون هناك، ولم تكن لدي نيّة للذهاب إلى اللقاء، لكنني اشتريت صحيفة "محمد يتكلم"، وهناك أمر واحد جعلني أحتفظ بالصحيفة، وهو الرسم الكرتوني.

وكان الكرتون عن العبيد الأوائل، الذين وصلوا إلى أميركا، وأظهر كيف كان العبيد السود يتسلّلون إلى الغابة للصلاة باللغة العربية باتجاه الشرق، ويلاحقهم الرجل الأبيض الذي يمشي وراء العبد بالسوط، ويجلد العبد الفقير على ظهره، ويقول له: "ماذا تفعل بالصلاة في هذه اللغة، وأنت تعرف ما قلته لك"، ويرد العبد: "نعم سيدي، نعم سيدي، سأصلي للمسيح، سيدي، المسيح"، وأعجبت بالرسم الكرتوني، وأثّر بي كثيراً.

بهذه الكلمات يشرح بطل الملاكمة العالمي الراحل محمد علي كلاي سبب اعتناقه الإسلام. وهي عبارة عن رسالة يكشفها الكاتب جوناثان إيغ في كتابه الجديد "علي: حياة" والذي يصدر في تشرين الأول المقبل.

وكانت زوجة الملاكم الراحل خليلة كاماتشو علي، طلبت من زوجها كتابة هذه الرسالة، عندما اكتشفت أن له علاقات خارج إطار الزواج. وتقول كاماتشو علي في حديث لمجلة "تايم": "تعتقد أنك كبير، لكنك لن تكون أكبر من الله، وعليك أن تنظر لنفسك، وهناك تداعيات عندما تُمارس الزنا".

 

واعتبرت كاماتشو علي أن الذكرى الأولى لوفاة زوجها هي مناسبة للاحتفال بمظاهر ضعفه وقوته، مضيفة: "فتح الله له باباً في الجنة، ولم يعد يُعاني من الألم، وأعتزّ بتلك اللحظات السعيدة، حيث كانت الأيام الجميلة أكثر من السيئة، وكنت مباركة لأن أكون جزءاً من هذه الرحلة".

(عن "تايم" بتصرّف)

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.