زيدان ينقل "ريال" نحو المجد!

 

من وجهة نظر الكثيرين، فشل قائد فريق "ريال مدريد" زين الدين زيدان في تدريب النادي الثاني لـ"ريال مدريد" في العام 2016. لكن بعد مرور 17 شهراً مع فريق "ريال مدريد" الأساسي، أصبح زيدان على مقربة من تحقيق إنجاز غاب عقوداً عن دوري أبطال أوروبا.

ونشرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية تقريراً تحدّثت فيه عن قائد فريق ريال مدريد نحو المجد هذا الموسم، وصاحب أصعب مهمة في "لوس بلانكوس"، والاستراتيجية التي سلكها من أجل صناعة "ريال مدريد".

وذكرت الصحيفة أن الفرنسي الذي سيقود فريقه في مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا ضدّ "يوفنتوس" في كارديف الويلزية، على مقربة من تحقيق حلم الاحتفاظ باللقب الأوروبي، على الرغم من التوقّعات السلبية التي بدأ بها مسيرته في "سانتياغو برنابيو".

وأشارت الصحيفة إلى أن زيدان قد عانى كثيراً منذ إشرافه على تدريب الفريق الثاني لـ"ريال مدريد"، خاصّة عند مقارنته بأداء بيب غوارديولا الذي فاز بلقب الدوري الثالث مع الفريق الثاني لـ"برشلونة"، ولكن تجدر الإشارة إلى أن فريق "برشلونة" كان غنياً باللاعبين الماهرين أمثال سيرجيو بوسكيتس وبيدرو.

وتحدّثت الصحيفة عن تطوّر علاقة زين الدين زيدان بوسائل الإعلام، إذ كانت سبباً في انتشار الانطباع السيء الذي لحقه في بداياته مع "ريال مدريد"، ولكن هذه الأيام أصبح زيدان أكثر انفتاحاً وتقبّلاً للأسئلة المحرجة، كما يُجيب عنها بكل ثقة، حتى أنه أصبح يتحدّث بلغة عامية تدلّ على أنه مستمتع باهتمام الناس به، أكثر ممّا هو متوقّع.

كما تطرّقت الصحيفة للحديث عن فلسفته في قيادة "لوس بلانكوس"، إذ بنى خط دفاع ووسط ميدان صلب يُشبه ذلك الذي تمتّع به المنتخب الفرنسي سنة 1998، بتأثير إيطالي من لاعب سابق تدرّب تحت إشراف مارتشيلو ليبي في "يوفنتوس" والفرنسي ديدييه ديشان.

وقالت الصحيفة إن إنجازات هذا الموسم ستُصعّب عليه مهامه في "ريال مدريد". عند التحاقه بالنادي الملكي، السنة الماضية، لم يكن مُلزماً بالقيام بانتدابات جديدة، ولكن الوضع مختلف هذه المرّة. فالتحاق دافيد دي خيا بالفريق، على سبيل المثال، سيُسبّب مشكلة لزيدان المعجب بالحارس الحالي كيلور نافاس.

كما ذكرت الصحيفة أن المدرب الفرنسي أحدث تغييراً مهماً في نادي "ريال مدريد" خاصّة في ما يتعلّق باللياقة البدنية. فقد استدعى زيدان، الصيف الماضي، المدرّب البدني أنطونيو بينتوس الذي كان في ليون، والذي عمل مع موناكو عندما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا سنة 2003، وقد ساهم هذا في تحسّن اللياقة البدنية للاعبي "لوس بلانكوس".

كما اعتبرت الصحيفة أن رونالدو هو أفضل قصّة نجاح في هذا الموسم صنعها زين الدين زيدان، الذي اعتمد كثيراً على البرتغالي في حسم العديد من المباريات، ولكن في المقابل غيّبه عن الكثير من المباريات عن قصد، فقد طلب الفرنسي من رونالدو التخلّي عن حلم الحذاء الذهبي ووعده بالفوز بالكرة الذهبية بدلاً منها.

ورأت الصحيفة أنه إذا فاز الفرنسي في مباراة ويلز، فسيكون أول مدرب مدريدي يقود الفريق للتتويج بثنائية بطل أوروبا والكأس الأوروبية منذ العام 1958. وختمت "بالتأكيد، نحن أمام مُدرّب مميز جداً".

 

ترجمة نغم أسعد
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.