عين الحلوة في "عين التوتّر": 6 جولات عنف في شهرين

* حسن درويش *

أن لم يتمكّن تنظيم "داعش" من الدخول إلى الواقع اللبناني على غرار ما حصل في العراق وسوريا، إلّا أن لا أحد يستطيع الإنكار أن فكر تنظيم "داعش" تسرّب إلى لبنان. أما "جبهة النصرة" فقد تمكّنت، في مراحل الحاجة إليها للاستثمار السياسي، من التسلّل إلى الداخل اللبناني. لكن عمل الأجهزة الأمنية وملاحقة قيادات وعناصر التنظيمين، دقعهما للإلتحاق بمن سبقهم من تلك الظواهر المتشددة التي أقامت لها خصوصية في مخيم عين الحلوة الذي تحوّل مع الوقت إلى ملاذ للفارين من وجه الدولة اللبنانية، وهذا ما حوّله إلى بؤرة توتّر دائمة.

وقد شهد مخيم عين الحلوة  على مدى أشهر اشتباكات متواصلة  بين القوى الفلسطينية وبين المجموعات الإسلامية التابعة لكل من بلال العرقوب وبلال بدر اللذين يضمّان في مجموعتيهما كل المطلوبين المتشدّدين. وقد حاولت القوى الفلسطينية اللجوء إلى الحسم العسكري في خلال شهر نيسان الماضي، إلا أن الاشتباكات توقفت في منتصف نيسان واعتبر بلال بدر فاراً من وجه العدالة.

وسُجلت 6 جولات العنف في مخيم عين الحلوة على مدى الشهرين الماضيين، بينما حاولت بعض المجموعات الخروج مع مسلحي "جبهة النصرة" في سياق اتفاق اخراج مقاتليها مع عائلاتهم من جرود عرسال الى منطقة ادلب في سوريا والافراج عن أسرى مقاتلي "حزب الله" الموجودين عند "الجبهة".

 ـ 4 حزيران: اشتباكات بين القوة الفلسطينية المشتركة ومجموعة من المسلحين، أدت الى إصابة شخصين بجروح نتيجة أعمال القنص ورمي القنابل اليدوية.

ـ 23 حزيران: انفجار قنبلة القاها مجهول من دون معرفة الأسباب، أدت الى جرح خمسة اشخاص.

ـ 24 حزيران: انفجار قنبلة في الشارع التحتاني داخل المخيم مما أدى الى إصابة سبعة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال.

ـ 3 تموز: محاولة إغتيال ضابط في حركة فتح يدعى جمال عوض.

5 تموز: تعرضت القوة المشتركة في قاعة يوسف الإجتماعية في المخيم لهجوم بالرصاص والنار من جماعة بلال بدر الذي أدار المعركة بدلاً من العرقوب. وأدت عمليات القنص خلال الإشتباكات الى وقوع خمسة جرحى. وفيما أقام المتضررون من الإشتباكات اعتصام داخل خيمة في شارع الفوقاني، إندلع حريق مجهول المصدر في المكان وقضى على  الخيمة ومحتوياتها.

ـ 19 آب: قام بلال العرقوب بقتل ابو علي طلال الذي يُعتبر احد كوادر مقر القوة الفلسطينية المشتركة في قاعة اليوسف رداً على مقتل ابنه عبيدة واصابة شقيقيه يوسف واسامة.

وفيما استمر موالون له بإطلاق النار والقنابل الصاروخية، قام العرقوب بإقتحام منزل أحد كوادر "حركة فتح" يُدعى أبو سمير بركة رداً منه على حرق منزله خلال الإشتباكات.

تزامناً، قامت مجموعات حركة "فتح" بهجوم على المجموعات المتشددة بما فيها العرقوب وبدر، مما أدى الى وقوع أربعة جرحى.

ويستمر التوتر في مخيم عين الحلوة في ضوء العجز عن معالجة الواقع الذي يعيشه. وقد فشلت القوى الفلسطينية المختلفة، وخصوصاً حركة "فتح"، في معالجة هذا الملف بالرغم من التعهدات التي قدمتها للدولة اللبنانية بأنها ستتولى إنهاء الحالة الشاذة التي يعيشها المخيم.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.