ارتفاع ملحوظ بحوادث القتل والسرقة في لبنان… الأمن الاجتماعي في خطر؟

لاحظ اللبنانيون تزايد نسبة الجريمة والسرقة في الفترة الأخيرة، واللافت أن بعض خبراء الاقتصاد الذين كانوا يحذرون من انفجار اجتماعي بسبب الأزمة الاقتصادية، كانوا يتوقعون ارتفاع نسبة الجريمة في لبنان، على اعتبار أن الانفجار الاجتماعي ينعكس على الأمن في البلاد.

وقد أظهر إحصاء لـ"الدولية للمعلومات" أرقاماً مقلقة لحوادث القتل والسرقة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2020 حيث شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالفترة ذاتها خلال 2019.

وجاء في الإحصاء:

– حوادث السرقة: زيادة 118 حالة بنسبة 20%.

– صافي عدد السيارات المسروقة: زيادة 73 سيارة بنسبة 46 %.

– حوادث القتل: زيادة 30 حالة بنسبة 103%.

أما ازدياد نسبة الجرائم والسرقات، فقد لا يتعلق حصراً بالفقر والعوز، بل أن عدوى السرقة كـ"موضة" سرقة الصيدليات، والتي درجت في الآونة الأخيرة، أو غياب مفهوم الدولة لدى البعض … كلها أسباب تنمّي السلوكيات غير الشرعية، فيستغل البعض الوضع الاجتماعي المهزوز، ليمارسوا سرقاتهم وجرائمهم بحجة "الفوضى" السائدة في المجتمع.

كما يرى خبراء اجتماعيون بأن نسبة الجرائم بحق النساء، قد يكون سببها الحجر الصحي واحتكاك المجرم بضحيته لساعات أكثر، مما يزيد من نسبة العنف وبالتالي نسبة الجريمة.

وبعض الأطباء النفسيين يرون أن من هم عرضة لعدم استقرار نفسي، قد يلجؤون إلى الجريمة عندما يرون الظروف مؤاتية لها، وقد تكون نسبة ارتفاع الجريمة في البلاد حافزاً لهم على ارتكاب أعمال غير قانونية…

ويرى خبراء في علم الإجتماع، أن ضبط التفلت الأمني لا يأتي من بوابة الأمن وحدها، بل يكمن أيضاً بتأمين شبكة أمان اجتماعي واقتصادي، تعيد للمواطن حياته الكريمة، وتؤمن له الحد الأدنى من مقومات العيش…

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.