زيارة اللواء ابراهيم إلى سوريا… تمهيد لضبط الحدود؟

لم تعد مسألة ضبط التهريب عبر المعابر غير الشرعية في لبنان تحتمل التأجيل، فعين المجتمع الدولي على البلد "المنهوب" لم تعد ترحم، أما شروط صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، فباتت هي الأخرى معروفة، وهي تتلخص بكلمة واحدة: الإصلاح، ثم الإصلاح، ثم الإصلاح!

ولأنه لا "إصلاح" دون إقفال تلك المعابر، وُضع هذا الملف "الحامي"، على "نار حامية"، واتخذت الحكومة اللبنانية قراراً حازماً لناحية ضبط الحدود، وذلك عبر مصادرة كافة المواد التي يتم "إدخالها أو إخراجها" من البلاد "بصورة غير شرعية"، وكذلك الآليات التي تقلها.

وكان موقف الأمين العام لحزب الله متشدداً في هذا الملف، فهو إذ شدد على "ضرورة محاربة التهريب"، إلا أنه ربطه بضرورة "التعاون والتنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية".

وفي حين يرى صندوق النقد الدولي ملف المعابر غير الشرعية بنداً أساسياً من بين البنود التي يتوجب على الحكومة أن تحقق فيها إصلاحات لكسب ثقته ومساعدته، ترى الحكومة نفسها مضطرة لضبط حدودها، ليس فقط لإرضاء المجتمع الدولي وكسب عونه، بل لأنّ التهريب الجمركي يحرم خزينة الدولة من ملايين الدولارات، كما أن تهريب المواد المدعومة من الدولة كالطحين والمازوت، أو تهريب الدولارات، كلها أمور ما عاد للبنان طاقة على تحمّلها وسط شح الدولار، وانهيار العملة المحلية.

وتندرج زيارة المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس ابراهيم، إلى سوريا أمس، في هذا الإطار. فزيارته "كانت رسمية للبحث في ملفات عدة يُعنى بها البلدان".

واليوم، زار اللواء ابراهيم رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، ووضعه بأجواء تلك الزيارة. وأمل ابراهيم من عين التينة أن "تُثمر" الزيارة إلى سوريا، ورداً على سؤال عن إمكان إقفال المعابر الشرعية، قال: "بالتأكيد سيكون هناك حل لها وقريباً هناك بوادر في هذا الإطار".

ولأنه لا يمكن فصل توقيت هذه الزيارة عن ملف المعابر، يبدو أن الحسم بهذا الملف سيأخذ منحى تصاعدياً لمكافحة التهريب والسيطرة عليه،  وإذا كانت النية بضبط الحدود تأتي تحت ضغط الأزمة المالية والاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان، إلا أنها مطلب ينشده اللبنانيون منذ زمن طويل…

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.