الفيول المغشوش تابع… رد طلب تخلية سبيل الفغالي واقتراح بتغريم شركة سوناطراك

يستأنف قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور جلسات الإستجواب في ملف الفيول المغشوش يوم الإثنين المقبل، وقد رد اليوم طلبات تخلية سبيل عدد من الموقوفين في القضية، ومن بينهم المديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة أورور الفغالي.

وكان منصور قد أصدر بعد سلسلة جلسات إستجواب يومية، مذكرتي توقيف وجاهية في حق الفغالي ورئيسة المختبرات المركزية في منشآت النفط خديجة نور الدين، وأربع مذكرات توقيف غيابية في حق كل من: صاحب شركة ZR Energy تيدي رحمة، مدير عام الشركة إبراهيم الزوق، مدير المناقصات جورج الصانع ومدير منشآت النفط سركيس حليس.

أما مدير منشآت النفط سركيس حليس، فيبدو أنه لن يحضر في القريب العاجل، وهذا ما أشار إليه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في مؤتمره الصحافي أمس، الذي اعتبر فيه بأن "القضاء الذي يتابع هذا الملف حتى الساعة هو قضاء مسيّس وعندما تصل مرحلة الملف إلى القضاء العادل عندها تتبيّن الحقيقة".

أما تيدي رحمة صاحب شركة zr energy، وهي إحدى الشركات الموردة للفيول عبر سوناطراك، فقد حضر محاميه أمس مقدماً دفوعاً شكلية عن موكله، ومشيراً إلى أن "شركة ZR الملاحقة حالياً هي شركة باسم شخص آخر ومسجلة في دبي ولا علاقة لموكلي تيدي مباشرة فيها".

العقد مع سوناطراك… شوائب بالجملة!

على صعيد آخر، تتكشف شوائب العقد الموقع مع سوناطراك يوماً بعد يوم، وفي حين يحكى عن أن هذا العقد ليس موقعاً من دولة إلى دولة، (لبنان يستورد فيول سوناطراك عبر شركتين موردتين)، تُطرح تساؤلات كثيرة حول سبب تسجيل شركة سوناطراك في جزر العذراء البريطانية، مما يثير الشكوك من تهرب ضريبي وتبييض أموال.

أما أكثر بند في العقد طُرحت حوله علامات استفهام، فهو ما ينصه البند الأخير على إبقاء العقد سرياً.

من جهته، أوضح الوزير السابق محمد فنيش وهو الموقع على عقد سوناطراك مع الدولة اللبنانية عام 2005، أنه: "في الفترة التي توليت فيها تطبيق العقد، لا أحد استطاع تسجيل أي صفقة أو سمسرة. وأنا كمحمد فنيش لو عاد بي الزمن إلى الوراء ومع ظروف الكهرباء التي كانت سائدة، كنت سأوقع على العقد نفسه".

أما وزراء الطاقة السابقون، فبعضهم كان قد أثار موضوع وجوب إعلان مناقصة فيول جديدة وعدم التجديد لسوناطراك "عالعميانة"، إلا أنه ووفق وزراء الطاقة السابقين، دائماً ما كانت الحجة هي علاقة لبنان مع الدول الشقيقة، سيما وأن سوناطراك شركة جزائرية رسمية.

وفي سياق منفصل، باشرت الجمارك منذ لحظة صدور نتائج bureau veritas دبي بأن الفيول غير مطابق تسطير مخالفة جمركية بوجه شركة "سوناتراك". وقد وصل إلى المديرية العامة للجمارك الملف بالتسلسل الإداري مع اقتراح بتغريم الشركة مبلغ 36 مليار ليرة على خلفية باخرة الفيول المغشوش baltic.

ويُتوقع أن يبت المدير العام للجمارك بدري ضاهر بالمخالفة هذا الأسبوع.

عقد الدولة اللبنانية مع سوناطراك ينتهي آخر هذا العام، وهو عقد يتجدد كل 3 سنوات. فهل تباشر الدولة منذ الآن بالتحضير لمناقصة جديدة، بعد أن تبين بأن هذا العقد تشوبه شوائب على أكثر من صعيد؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.