ما هي عناوين زيارة قائد الجيش إلى قبرص؟

تتجاوز زيارة قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون إلى قبرص إطارها البروتوكولي، خصوصاً في ظل توقيتها والظروف المحيطة بها.

صحيح أن العنوان الرسمي للزيارة يتعلّق بالتعاون العسكري بين الجيشين اللبناني والقبرصي، لكن الأهم أنه تحت هذا العنوان هناك موضوعان رئيسيان يرتبطان بشكل وثيق بهذه الزيارة، إن على مستوى قضية النازحين السوريين أو على مستوى قضية المنطقة الاقتصادية الخالصة والحدود البحرية بين لبنان وقبرص والاكتشافات النفطية والغازيّة في المياه الإقليمية للبنان وقبررص.

وإذا كان الجوانب الاستراتيجية والسياسية والتقنية لهذين الموضوعين ليسا من اختصاص الجيشين في لبنان وقبرص، فإن الجوانب اللوجستية والعسكرية والتنفيذية هي من اختصاص الجيشين، لذلك فإنه لا يمكن القفز فوق أهمية الزيارة في هذه المرحلة، والأبعاد التي تكتسيها، وفحوى المحادثات التي يجريها قائد الجيش اللبناني مع نظيره القبرصي، وطبيعة الاتفاقات التي سيتم التوقيع عليها، أو مضمون التفاهمات، وصولاً إلى حيثيات وعناوين وآليات التعاون المشترك بين الجيشين.

من هنا، فإن زيارة قائد الجيش العماد عون، والتي تحظى حكماً بتغطية رسمية وسياسية، تشكّل محطة لافتة وهامة، خصوصاً مع الأخذ بالأسباب الموجبة والظروف المحيطة وطبيعة الملفات المطروحة بين لبنان وقبرص.

وكان أقيم استقبال رسممي قائد الجيش العماد جوزاف عون في مقر قيادة الحرس الوطني في نيقوسيا، حيث كان في استقباله قائد الحرس الوطني الجنرال إيليا ليونتاريس وكبار الضباط، واستعرض خلاله ثلّة من الجنود الذين قدّموا له التحية.
بعدها، التقى العماد عون نظيره القبرصي في مكتبه، ثم عُقد اجتماع موسّع بحضور ضباط من الجانبين، تمَّ خلاله عرض مفصّل عن الوضع الجيوسياسي للدولة القبرصية والتحديات التي تواجهها على مختلف الصعد، إضافة إلى أزمة النازحين السوريين التي يعاني منها البلدان.
كما بحث الجانبان مسألة الحدود البحرية وتعزيز العلاقات العسكرية المشتركة، ومنها إجراء تدريبات عسكرية تشترك فيها القوى البحرية والجوية من الجيشين، ومشاركة وحدات قبرصية في تمارين عسكرية مع وحدات لبنانية في لبنان. وفي الختام، وقّع العماد عون على السجل الذهبي، وجرى تبادل للدروع التذكارية.
ثم انتقل العماد عون والوفد المرافق إلى وزراة الدفاع، حيث التقى وزير الدفاع سافاس انجيليدس بحضور سفيرة لبنان في قبرص السيدة كلود الحجل وعدد من الضباط. ونوّه انجيليدس بالعلاقات التي تربط لبنان بقبرص مؤكّداً ضرورة تمتينها وتطويرها، وتطرّق البحث إلى سبل تعزيز العلاقة وكيفية مواجهة التحديات المشتركة لاسيما قضية النزوح السوري.
وبعد تبادل الدروع التذكارية، انتقل العماد عون إلى مدافن الشهداء برفقة نظيره الجنرال ليونتاريس حيث وضع إكليلاً من الزهر.
كما زار قائد الجيش ثكنة القوات الخاصة في منطقة ستافروفوني، حيث استمع العماد عون إلى إيجاز عن المهمات التي تقوم بها الوحدات الخاصة، والتي نفّذت في وقت لاحق مناورة عسكرية بالذخيرة الحيّة بحضور العماد عون والجنرال ليونتاريس والوفد العسكري المرافق.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.