ملفات فساد تتحرّك بعد سنوات من الجمود.. ومخاوف من "الملهاة"

تحرّكت بعض ملفات الفساد دفعة واحدة في القضاء والتفتيش المركزي، على وقع استمرار انتفاضة اللبنانيين المستمرة، وهو ما توقف عنده النائب اللواء جميل جميل السيد الذي حذّر من أن تحريك هذه الملفات "ملهاة للناس".

وفي حين سجلت تحفّظات على تركيز الملفات التي تم تحريكها في اتجاه مسؤولين وموظفين من طائفة واحدة، فإن الإدعاء على المدير العام للجمارك بدري ضاهر كسر هذا المسار بعد أن كانت الدعاوى خلال الأيام الماضية تستهدف كلاً من: الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزير محمد شقير، الوزير جمال الجراح، مجلس الإنماء والإعمار برئاسة نبيل الجسر، رئيس مصلحة ​الطيران المدني عمر قدوحة.

واعتبرت تلك التحفظات أن الإدعاء على الوزير السابق فايز شكر بصفته موظفاً في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو مجرّد "تلوينة" وأنه مرتبط بتصفية حسابات سياسية داخل فريقه السياسي.

وقد غرّد النائب اللواء جميل جميل السيد عبر حسابه على "تويتر" بالقول: "فجأة هطلت بغزارة كل ملفات الفساد المتراكمة منذ سنوات في جوارير القضاة، فجأة شربوا حليب السباع وأصبحوا فوق السياسة! هل نزل عليهم الروح القدس بين ليلة وضحاها؟!
هل سمعوا صرخة الناس وإستفاقوا؟! لا هذ ولا ذاك، هي ملهاة للناس، إلا إذا رأيتم رؤوسا كبيرة في السجن، وهذا ما لن يحصل…".

في غضون ذلك، وخلافاً لما كان أعلن مدعي عام التمييز غسان عويدات أن الرئيس السنيورة لن يحضر جلسة الاستماع "بسبب تعذر ابلاغ الرئيس فؤاد السنيورة بموعد الجلسة"، وأنه "تقرر جدولة الجلسة من خلال النيابة العامة التمييزية وتحديدها يوم الخميس في 14 من الحالي"، حضر الرئيس السنيورة صباحاً إلى النيابة العامة المالية يرافقه الوزير السابق رشيد درباس بصفته وكيلاً عنه، حيث استمع إليه المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم في قضية صرف مبلغ 11 مليار دولار حينما كان رئيساً للحكومة بين عامي ألفين وستة وألفين وثمانية. وقد دامت الجلسة قرابة الـ 4 ساعات.

وكان السنيورة​، قد أعلن أنه لن يحضر إلى مكتب النائب ​العام المالي​ القاضي ​علي إبراهيم​، "لأن هذا الموضوع هو إعادة جدولة للمبلغ المطلوب وليس لدي شيء أضيفه"، مؤكداً "لو عاد بي الزمن لفعلت الشيء نفسه".
وشدد السنيورة على "أننا رجل تحت القانون وأخضع له، ولدي ثقة كاملة بما قمت به لمصلحة ​لبنان​ واللبنانيين، ولكنت قمت بالشيء نفسه لو كنت اليوم رئيساً للحكومة"، موضحا أنه "سبق لي أن قدمت مشروع قانون لإخضاع حسابات ​الدولة اللبنانية​ للتدقيق في عام 2006، إلا أن هذا المشروع ما زال في إدراج ​مجلس النواب​".

من جهة ثانية، ادعى القاضي علي ابراهيم على مدير عام الجمارك بدري ضاهر بتهمة هدر المال العام، وأحال الملف الى قاضي التحقيق الأول في بيروت (بالإنابة) جورج رزق.

كذلك، ونتيجة التحقيقات التي انجزها ​التفتيش المركزي​ وبطلبه، أحيل رئيس بلدية في محافظة عكار من قبل ​وزارة الداخلية والبلديات​ الى ​النيابة العامة التمييزية​ التي أدعت على كل من يظهره التحقيق في هذا الملف.

كما تم الادعاء على ئيس بلدية شكا واثنين من الموظفين فيها.

إلى ذلك، أحال النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الشكوى المقدمة من عدد من المحامين في حق كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1990 ولغاية تاريخه الى المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري للمباشرة في التحقيقات وإتخاذ الإجراءات اللازمة وإبلاغه بنتائجها.

يشار الى أن المحامين: الياس خليل، سعيد علامة، ندى دبور وخليل حاطوم كانوا تقدموا الأسبوع الماضي بشكوى الى النيابة العامة التمييزية "في حق وزراء الحكومات المتعاقبة في لبنان منذ العام 1990 حتى تاريخه بجرائم اختلاس وتبديد أموال وإهدار المال العام لمنافع شخصية ومادية واستغلال نفوذ وسلطة ما ألحق أضرارا جسيمة بالمواطن اللبناني.

كما قدم المحامون إستدعاء الى رئيس مجلس القضاء الأعلى للإطلاع واتخاذ ما يراه مناسبا والعمل على متابعة كافة التحقيقات.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.