أثمرت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون إلى الولايات المتحدة الأميركية، في يومها الرابع، قراراً بإنشاء "جامعة الدفاع الوطني" خلال سنتين وقد مع وعد من الجانب الأميركي بدعم هذه الخطوة وتقديم المساعدة المطلوبة لإنجاز هذه الخطوة، على أن تعقد اجتماعات لاحقة بين الجانبين اللبناني والأميركي لوضع أسس الجامعة وبرامحها ودورها، خصوصاً أنه يمكن لها أن تلعب دوراً هاماً على أكثر من صعيد، إن على مستوى برامج التدريب للضباط من رتبتي عقيد وعميد، أو على مستوى ما يمكن أن تقدّمه للدولة اللبنانية عبر كبار الموظفين في الدولة اللبنانية من الفئة الاولى، بحيث يلعب هؤلاء دورا فاعلا في صنع القرار في الدولة في الامور المصيرية، بمعنى المشاركة في القرار بين السلطتين العسكرية والمدنية في القضايا الوطنية.
وقد كرّمت "جامعة الدفاع الوطني" الأميركية العماد عون باعتبار أنه أحد خريجيها وتم رفع صورته في الجامعة.

كذلك كان للعماد عون سلسلة من اللقاءات مع عدد من الشخصيات والقيادات في البنتاغون، أبرزها روبرت كرم، الرجل الثاني في وزارة الدفاع والذي يشغل منصب مساعد الوزير جايمس ماتيس لشؤون الشرق الاوسط، ومايكل راتني ممثل وزارة الخارجية والعلاقات العامة في منطقة الشرق الاوسط، وتعتبر هاتان الشخصيتان من ابرز العاملين الى جانب وزير الدفاع وتعتبران من المفاتيح الاساسية والمؤثرة في القرار حول المنطقة. وقدّم العماد عون شرحاً لرؤيته وافكاره حول مستقبل الجيش في السنوات المقبلة، وسمع ثناء اميركي على دور المؤسسة العسكرية اللبنانية والتقدير للانجازات التي حققتها في الداخل وعلى الحدود، بوصفها المؤسسة الضامنة للاستقرار والتي يعول عليها الاميركيون.
وأقام قائد القيادة الوسطى الاميركية الجنرال فوتيل، حفل عشاء على شرف العماد قائد الجيش، شارك فيها مساعد مستشار الامن القومي للرئيس دونالد ترامب الدكتور مايكل بيل، وعقدت خلوة جانبية بينه وبين العماد عون تناولت مجموعة من المواضيع حول الامور في المنطقة وتسليح الجيش اللبناني واعادة بنائه.
وأكد المسؤولون الأميركيون في هذه اللقاءات استمرار الدعم الطويل الامد والمطلق وغير المشروط للجيش اللبناني وتعزيز العلاقات وتقويتها.

وكان عقد لقاء بين فوتيل وعون بحث التعاون بين الجيشين الاميركي اللبناني وسبل تعزيزه ودعم وتطوير قدرات الجيش اللبناني، حيث اثنى الجنرال فوتيل على انجازات الجيش، وعلى قرار القيادة العسكرية اللبنانية بتعزيز انتشار وحداتها جنوب الليطاني وفقا لمندرجات القرار الدولي 1701، فيما شكره قائد الجيش على حفاوة الاستقبال والدعم الدائم وانحيازه لمصلحة دعم الجيش وللدور الذي يلعبه على هذا الصعيد، خصوصا ان علاقة ودية تربط بين عون وفوتيل نتيجة للقاءات المتكررة بينهما.
وعقد العماد عون اجتماعا مع البطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي في فندق الماريوت حيث وضعه في نتائج لقاءاته الاميركية والتي تصب في اطار تسليح ودعم الجيش.

مع انتهاء جولة العماد عون، ينتظر ان تصل الى بيروت السبت لجنة من الكونغرس الاميركي، حيث على جدول اعمالها مجموعة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين لمتابعة البحث في المساعدات المقررة للبنان ،عشية اعداد الموازنة الاميركية بشكلها النهائي، في اثبات جديد على عمق الشراكة الاميركية – اللبنانية خصوصا على الصعيد العسكري والامني.