جريمة برجا: تقارير متضاربة.. ومعلّقة!

لا يزال الغموض يلف الحادثة التي استفاق على نبأها أهالي بلدة برجا في اقليم الخروب يوم الجمعة، والتي أودت بحياة اثنين من أبناء البلدة هما حامد الجوزو(42 عامًا) وابن اخته ابراهيم الجوزو(40 عامًا)، اذ وجدا مرمين في حفرة للصرف الصحي في خلدة، وسط تعتيم اعلامي غير مفهوم، فغيبت الحادثة عن نشرات الاخبار على الرغم من أن التوتر والغضب في البلدة بلغ أوجه، ودفع أهلها للنزول الى الشارع وقطع الطرقات احتجاجًا.

حادثة أم جريمة؟ تتبدل الاجابة مع تبدل تقارير الطب الشرعي، التي تغيرت ثلاث مرات، فيؤكد الاول وجود العامل الجرمي وأن المغدورين قضيا غرقًا بعد تلقيهما ضربات على الرأس بألة حادة. وينفي الثاني العامل الجرمي معتبرًا ما حصل "قضاء وقدر" فيُخلى على أساسه سبيل المشتبه بهما، ما استدعى تأجيل مراسم الدفن بعد رفض العائلة استلام الجثامين بعدما شكّت أنَّ هناك تلاعباً بالتحقيقات مطالبين باستكمال التحقيقات لتبيان الحقيقة كاملة. ليعود التقرير الثالث ويؤكد أن ثمة في الامر جريمة.

الجديد في القضية أن الكهرباء انقطعت عن البرادات حيث تحفظ جثامين الموتى في المستشفى، ما أدى الى تعفنها، فدفنت الجثامين الساعة الواحدة من بعد منتصف ليل الاحد – الاثنين، في سابقة لم تحصل حتى في أصعب الظروف، ما يزيد من الغموض والريبة، ويثير علامات استفهام حول ما اذا كان الامر مقصودًا بغية اخفاء الادلة، ويزيد من غضب أهالي البلدة الذين دفنوا ضحاياهم "بالكمامات".

في البلدة، تكثر الاقاويل والترجيحات. وفيما تردد أن المغدورين تلقيا يوم الحادثة أجرة ستة شهور مرت، وبالتالي تمت الجريمة بهدف السرقة، يرجح أخرون أنهما "شهدا ما لم يجب أن يشهداه"، وبالتالي تمت "التصفية" لاسكاتهما، وكل ما تلا ذلك  من رمي الجثث في الحفرة، ثم التلاعب بالتقارير، وصولاً الى قطع الكهرباء عن البرادات، ما هو الا محاولات لاخفاء أثار الجريمة.

محمد شرف الدين
(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.