ما هو مصير "إمارة الاسلاميين" في روميه؟

سماح عبيد ـ

أثار اهالي الاسلاميين، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أسابيع، قرار بعض سجناء الريحانية الذين تم نقلهم من مبنى "ب" منذ قرابة الـ4 سنوات و نصف كعقوبة تأديبية، بالإضراب المفتوح عن الطعام نتيجة تدهور حالتهم الصحية والوضع المأساوي الذي يعيشون فيه داخل سجن لا يحمل أدنى المواصفات الانسانية.

تدخلت الجهات المعنية بعد أيام من اثارة الموضوع وتم نقل بعضهم الى سجون ومشاف عسكرية، مع إصرار من تبقى من السجناء في الريحانية باستمرار إضرابهم عن الطعام حتى اليوم، ولهم مطلب واحد وهو حلحلة الأمور.

على الرغم من الوعود التي تلقتها هيئة علماء المسلمين من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بعد اجتماعها معه، إلا أن معاناة الاسلاميين مستمرة، وجديدها المبنى الجديد.

لطالما اشتكى اهالي الاسلاميين من القيود المفروضة عليهم دون سواهم، سواء من ناحية المعاملة لابنائهم او تضييق الخناق على أهاليهم أثناء زيارتهم لأبنائهم.

يعرف مبنى "ب" بامارة الاسلاميين، نظرا لاحتوائه عدد السجناء الكبير من مختلف الجنسيات الذين ترتبط ملفاتهم اما باحداث المنية – بحنين او عبرا أو نهر البارد، أو ملفات تواصل مع مجموعات مسلحة و دعمها ماليا.

وقبل ان يصل الاسلاميون في مبنى "ب" إلى ما هم عليه اليوم من حقوق جزئية، كانوا قد مروا منذ سنوات بعصيان أدى الى سلسلة احداث تعرض خلالها السجناء لتعذيب و ضغوطات كبيرة.

وبقيت مشكلة عدم استيعاب السجن لأعداد السجناء قائمة، حتى كان الحل منذ 4 سنين من خلال بدء العمل بمبنى جديد يتم من خلاله تخفيف الضغط، بنقل سجناء الى المبنى جديد، يتردّد انهم نحو 70 سجيناً، والابقاء على بعضهم في المبنى "ب". ومع انتهاء بنائه مؤخراً، يتم الحديث عن إمكانية البدء بإجراءات نقل السجناء في الأسبوع المقبل.

ويقول بعض الأهالي إن السجن الجديد يعرف عنه أنه لـ"الخصوصية الأمنية"، أي لسجناء محددين من قبل إدارة السجن، حيث سيتعرضون فيه لتضييق كبير و تجريد من حقوق كانوا انتزعوها في المبنى "ب"، و هذا ما يقلق السجناء الاسلاميين، اضافة الى الصعوبات التي سيواجهونها لاعادة ترتيب امورهم وحجم المعاناة المادية والمعنوية التي سيفرضها نقل السجناء على الأهالي، من اعادة ادخال اغراض ابنائهم ومستلزماتهم، مع التخوف من التشديد الأمني الذي يمكن أن يطالهم.

وبينما كان الأهالي ينتظرون تنفيذ الوعود التي أُعطيت لهم بتخفيف معاناتهم، فإنهم باتوا ينتظرون المجهول في الاسابيع المقبلة، وهم وجهوا نداء خاصاً إلى المعنيين، وخصوصاً الرئيس سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بالتدخل للحؤول دون اعادة معاناة سجناء المبنى "ب" الى نقطة الصفر.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.