اكتمال حلقة تفجيرات الضاحية: هل يكشف أمّون أسراراً جديدة؟

يفترض أن تكون حلقة المسؤولين عن التفجيرات في الضاحية في العامين 2013 و2014 قد اكتملت معطياتها، بعد أن نجح الجيش اللبناني في إلقاء القبض على أحد أبرز المسؤولين عن واحد أو أكثر من تلك التفجيرات، وهو عبد الباسط أمّون، الذي ينضمّ إلى من سبقوه في قبضة الجيش منذ نحو سنتين الشيخ عمر الأطرش الذي أوصل الانتحاري إلى الضاحية، وقُبِض على الفلسطيني نعيم محمود المشهور بـ "نعيم عباس" الذي استطلع مكان التفجير، قبل يوم من تنفيذه، برفقة الأطرش.

ومع توقيف عبد الباسط أمون في بلدة عرسال، أحد المسؤولين عن التفجير الانتحاري الذي هز حارة حريك في الضاحية الجنوبية في 2 كانون الثاني من العام 2014، يكون ملف تلك التفجيرات قد اكتمل نظرياً، إلا إذا كشفت اعترافات أمّون أسراراً جديدة حول إدارة تلك التفجيرات ومعطيات إضافية تساهم في القبض على أفراد آخرين في هذه الشبكة أو في شبكات أخرى، خصوصاً أن الموقوف الرئيسي في هذا الملف نعيم عباس كان يعمل مع أكثر من مشغّل، وبالتالي يمكن أن تؤدي الاعترافات الجديدة إلى كشف أسماء متورّطين آخرين في التفجيرات، فضلاً عن خلايا قد تكون نائمة أو تنتظر الفرصة المناسبة للتحرّك مجدداً، انطلاقاً من حالة الياس التي تصيب أعضاء تلك التنظيمات.

يذكر أن الهجوم الإرهابي بسيارة مفخخة وقع في الشارع العريض في حارة حريك على مقربة من مقر المجلس السياسي لـ"حزب الله" ومبنى قناة "المنار"، وتبنى تنظيم "جبهة النصرة" مسؤولية هذا الهجوم. وبعد نحو أسبوعين (في 21 كانون الثاني 2014) حصل تفجير ثانٍ في الشارع نفسه،  تبنّاه تنظيم "داعش".

إضافة إلى أمون اعتقل الجيش اللبناني 10 أشخاص آخرين، من بينهم، شخص من آل غدادة، لقبه "الزعيم"، وواحد من آل أمون، و"م. العبد" قريب القيادي في "داعش"، وحيد العبد، و"ب. رشق"، و"ف. رشق"، و"ن. رشق" و"ر. غدادي".

وأعلنت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني أن دورية تابعة للمخابرات دهمت منزل السوري المطلوب المدعو الزعيم محمد العبد، الملقب بـ"حسني الزعيم" لانتمائه إلى التنظيمات الإرهابية التي كانت منتشرة في جرود البلدة، ولمشاركته إلى جانبها في الهجوم على مراكز الجيش وقوى الأمن الداخلي في معارك عرسال بتاريخ 2/8/2014، و"شاويش" الارهابيين في مخيمات الجرود، حيث تمكنت من توقيفه في منزله أثناء اختبائه في غرفة سرية.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.