غاز الأعصاب في لبنان؟!

كان يمكن أن يمرّ الخبر ربطاً باتهام الجيش السوري أنه استخدم الغاز السام في الغوطة الشرقية، لكن الفرضية تجاوزت سوريا إلى لبنان، حيث تبيّن أن شركات بلجيكية صدّرت مركباً كيميائياً إلى لبنان وسوريا يمكن استخدامه في تصنيع غاز السارين السام، بين عامي 2014 و2016.

وفي انتظار صدور توضيح رسمي لبناني حول هذا الأمر، وما الغاية من استيراد هذه المواد ولمصلحة من، وهل كانت أجهزة الدولة على علم بهذا الأمر أم لا، وهل تم تصنيع غاز الأعصاب السام في لبنان؟ فإن بلجيكا وضعت هذا الملف في عهدة القضاء.

وتمثل ثلاث شركات بلجيكية متوسطة وصغيرة من قطاع الكيمياء والنقل، أمام القضاء بتهمة الإدلاء بـ"تصريحات كاذبة" بعد أن أغفلت إبلاغ السلطات بأنها صدرت إلى سوريا ولبنان مركبا كيميائيا يمكن استخدامه في صنع غاز السارين بين أواسط 2014 وأواخر 2016. ومن المقرر أن تعقد جلسة في 15 أيار/مايو أمام المحكمة الجنائية.

وأعلن مصدر بلجيكي رسمي أن ثلاث شركات بلجيكية ستمثل أمام القضاء في أيار/مايو المقبل بتهمة الإدلاء بـ"تصريحات كاذبة" بعد أن أغفلت إبلاغ السلطات بأنها صدرت إلى سوريا مركبا كيميائيا يمكن استخدامه في صنع غاز السارين.

وهذه المادة هي 'إيزوبروبانول' وتخضع عندما تكون بنسبة 95% لترخيص خاص بالتصدير لأنه يمكن استخدامها لتصنيع أسلحة كيميائية من بينها غاز السارين الذي يشتبه بأن النظام السوري استخدمه في النزاع المستمر منذ سبع سنوات.

ويشتبه القضاء البلجيكي، بعد أن تقدمت الجمارك بشكوى في هذا الصدد، بأن ثلاث شركات متوسطة وصغيرة من قطاع الكيمياء والنقل أخلت بالتزاماتها عندما لم تصرح بأنها تصدر هذه المادة إلى سوريا ولبنان، بحسب ما أعلنت متحدثة باسم وزارة المالية لوكالة وكالة الأنباء الفرنسية مؤكدة معلومات أوردتها الصحف.

كما تستخدم مادة 'إيزوبروبانول' كمذوب للطلاء.

وشددت المتحدثة فلورانس إنجيليسي "علينا إثبات أنه تم تصدير إيزوبروبانول الخاضع لتصريح بنسبة 95%"، مضيفة "في كل الأحوال، مادة إيزوبروبانول لم تكن مدرجة في التصريح الجمركي"، ما يبرر الشكوى بتهمة "الإدلاء بتصريحات كاذبة".

ومن المقرر أن تعقد جلسة في 15 أيار/مايو أمام المحكمة الجنائية في أنفير (شمال)، بحسب أنجيليسي.

وأوردت صحيفة "كذاك" الأسبوعية الناطقة بالفلمنكية والتي كشفت القضية أنه تم تصدير ما مجمله 168 طنا من 'إيزوبروبانول' إلى سوريا ولبنان بين أواسط 2014 وأواخر 2016.

وأحصت الصحيفة 24 عملية تسليم موضع خلاف في عامين ونصف عام بالإضافة إلى عمليات تشمل نحو 300 طن من مواد أخرى مثل الميثانول وديكلوروميثان.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.