بانتظار العفو العام: إضراب السجناء الإسلاميين مستمر !

سماح عبيد

بين ما تشهده الساحة اللبنانية من تحالفات انتخابية وسعي كل من السياسيين الى بلوغ الحد الاقصى من المقاعد المرجوة، تظهر قضية العفو كأزمة منسية لا يبالي بها الا من ذاق لوعتها .
فإضراب السجناء ما زال قائماً في يومه الثاني عشر تحت عنوان "الحرية أو الموت" ليسجل حالات إغماء في رومية لم تعلن عنها إدارة السجن.
فالإدارة ما زالت تفرض بعض العقوبات على السجناء بمنعهم استعمال "التيليكارت"، بعدما سمحت به لفترة وجيزة بطلب من وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي أكد أن إقرار قانون العفو بات قريباً، حيث كشف أنّ المسودّة الأولى انتهت وسيكون إقرارها في القريب العاجل بعد جهد كبير بذله الرئيس سعد الحريري ووزراء "المستقبل".
هذا الكلام لم يطفئ نار أهالي الاسلاميين، فتحركاتهم ما تزال مستمرة ومتجهة ايضا نحو التصعيد. آخرها كان اعتصام الاهالي تحت مكتب النائب سمير الجسر ثم الاجتماع معه، حيث أبلغهم ان تيار "المستقبل" مقتنع بضرورة اقرار العفو العام. و بعد ان استمع النائب الى مطالب الاهالي ومعاناة ابنائهم في السجون لما يعانونه من اجراءات قاسية بحقهم، أجرى الجسر اتصالاً بالوزير نهاد المشنوق الذي نفى ما يشاع عن قطع المياه في السجن، مشيراً إلى أنه استقبل منذ أيام وفداً من المشايخ على رأسهم الشيخ سالم الرافعي الذي اطلع عن قرب على اوضاع السجناء والتقى كل سجين بمفرده واثر ذلك انهى الموقوفون اضرابهم عن الطعام .
المفاجأة كانت البيان الصادر عن مكتب الشيخ سالم الرافعي الذي نفى ان يكون احد من المضربين قد اوقف اضرابه عن الطعام. كما ان اللقاء مع الموقوفين الاسلاميين قد اقتصر على ممثلين اثنين عنهم وهما الشيخان خالد حبلص وعمر الاطرش وأنه لم يتفقد كل سجين بمفرده كما ذكر الوزير المشنوق.
بالنسبة للاهالي فالقصد من هذا التصرف الذي حصل هو محاولة افشال الاضراب عن الطعام، مؤكدين ان السجناء ماضون في الاضراب حتى بلوغ الهدف الاساسي وهو العفو العام الشامل، رغم تخوف الاهالي من تصعيد ادارة السجن لاجراءاتها.
و بحسب الاهالي، فإن السجن بات لا يكترث لأي سجين تصيبه مضاعفات نتيجة الاضراب عن الطعام ولا تقوم بالاسعافات المطلوبة، اضافة ان ادارة السجن ما زالت تمنع المضربين عن الطعام الخروج من غرفهم.
أما الشيخ احمد الاسير فهو ليس بين المضربين عن الطعام "بسبب وضعه الصحي السيء"، بحسب زوجته. واوضحت أن الأسير "ما زال في الانفرادي".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.