ما هي المعلومات التي أرعبت لبنان؟

هل تستحق المعلومات الأمنية التي حصلت عليها أجهزة الاستخبارات الأميركية، هذه الدرجة من الاستنفار والذعر؟

"الرقيب" حاولت تقصّي المعلومات ورصد حجمها ودرجة الاستنفار التي استدعتها، وتبيّن من خلال هذا البحث أن التحذير الذي بثّته السفارة الأميركية في بيروت يستند إلى معلومة أمنية حصلت عليها أجهزة المخابرات الأميركية يوم الثلاثاء الماضي وتفيد أن عملاً إرهابياً يجري التحضير له ضد كازينو لبنان انطلاقاً من مخيم عين الحلوة، وسارعت إلى إبلاغ مخابرات الجيش اللبناني التي كانت ترصد بدورها معلومات تتقاطع مع المعلومات الأميركية، خصوصاً أن مخابرات الجيش كانت قد رفعت جهوزيتها الأمنية إلى أعلى درجاتها منذ انتهاء عملية "فجر الجرود" في جرود القاع ورأس بعلبك، حيث كانت تتوقّع أن يلجأ تنظيم "داعش" إلى تحريك الخلايا النائمة لارتكاب أعمال ثأرية من هزيمته أمام الجيش اللبناني. وبالفعل فقد فكّك الجيش اللبناني أكثر من خلية خلال هذه الفترة ولم يعلن عن كثير منها.

سارعت المخابرات اللبنانية إلى تحليل المعلومات وربطها ببعضها، واتّخذت إجراءات مشددة جداً عند مدخل مخيم عين الحلوة اعتباراً من مساء الثلاثاء تركت تململاً في أوساط الفلسطينيين في المخيم من دون أن يدرك أحد خلفية هذه الإجراءات.

وكشفت التحقيقات وعمليات الرصد الدقيق لعدد من الأشخاص الموضوعين مسبقاً تحت العين الأمنية، أن المدعو "أبو خطاب"، وهو مصري الجنسية وإسمه الحقيقي فادي إبراهيم أحمد علي أحمد ويقيم في مخيم عين الحلوة، يدير خليّة لتنظيم "داعش" خارج المخيم حيث أجرى مع بعض أفرادها اتصالات نهاية الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأعطاها تعليمات بالتحرّك.

باغتت مخابرات الجيش، ومن دون أي إعلان، أفراد الخلية في أماكن وجودهم وتمكّنت من توقيف نحو 20 شخصاً، اعترف بعضهم بانتمائه إلى "داعش"، وتبيّن من التحقيقات أن العمليات الإرهابية ستطال أكثر من هدف تجاري وسياحي في وقت واحد لكي تكون الأضرار البشرية كبيرة جداً. إلا أن إعلان السفارة الأميركية تحذيرها وكذلك باقي السفارات، أدى إلى تواري باقي أفراد الشبكة.

وأشارت المعلومات إلى أن الجيش اللبناني نجح بإبطال هذه العملية الإرهابية، لكن ذلك يؤشّر غلى أن الخطر الأمني قائم، وأن الشبكات والخلايا النائمة لتنظيم "داعش" قد جرى تفعيلها في لبنان لاستهداف أمنه واستقراره ومواطنيه.

وكشفت المعلومات أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية اللبنانية هو في أعلى درجاته لتقاطع المعلومات ومتابعتها وتعطيل أي خطة لاستهداف لبنان، فضلاً عن أن التواصل والتنسيق قائم مع الأجهزة الاستخباراتية الأميركية والفرنسية والبريطانية والعالمية لرصد ومتابعة أي معلومات بهذا الشأن.

كما أن الجيش اللبناني باشر منذ يوم الخميس تنفيذ خطة أمنية في معظم المناطق اللبنانية، وخصوصاً في الأماكن التي قد تكون عرضة للاستهداف، ولا سيما في الأماكن العامة والتي تشهد تجمعات.

وكشفت المعلومات أنّ الإجراءات لا تشمل فقط السيارات المفخخة والإنتحاريين، بل تأخذ بعين الإعتبار كل الأساليب التي قد يلجأ الإرهابيون إليها كعمليات الدهس والضرب بالسكاكين وغيرها.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.