هذه هي تفاصيل "قصّة" سوزان الحاج وزياد عيتاني.. و"كوليت"!

تدحرجت قضية الفنان اللبناني زياد عيتاني بسرعة، فالرجل الذي كان متهماً بالتعامل مع إسرائيل وموقوف منذ أكثر من ثلاثة أشهر (24 تشرين الثاني 2017)، تبيّن أنه وقع في "كمين" اتهام ثأري ملفّق من قبل المقدّم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج حبيش التي جرى توقيفها ونقلها من منزلها في كفرحباب الى التحقيق، حيث كانت موضوعة في تصرّف المدير العام لقوى الأمن الداخلي منذ إقالتها من مركزها كمديرة لمكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في 2 تشرين الأول الماضي.

وأجرت شعبة المعلومات تحقيقاً مع الحاج في مبنى الشعبة على خلفية فَبركة ملف زياد عيتاني، الذي كان أوقف على خلفية التعامل مع اسرائيل، وسيطاول التحقيق أشخاصاً تعاوَنوا على فبركة الملف.

المعطيات الجديدة تكشّفت بعد الإستنابة التي سطّرها قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا في 27 شباط الماضي الى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وطلب بموجبها التوسّع بالتحقيق وجمع المعلومات الفنيّة اللازمة، أهمّها ما يتعلّق بموضوع الإتصالات، بسبب غموض يعتري بعض الاعترافات التي أدلى بها عيتاني أمام جهاز أمن الدولة.

انطلق المحققون في شعبة المعلومات من نقطة محدّدة: من هي المرأة التي جنّدت" زياد عيتاني؟

في ملف التحقيق لدى جهاز أمن الدولة إسمها "كوليت فيانفي" وهي ضابطة في جهاز "الموساد" الإسرائيلي بعد لقائها به في تركيا. لكن المعطيات في هذه النقطة تضمّنت ثغرات عديدة، وهو ما دفع شعبة المعلومات إلى التدقيق في الرسائل الإلكترونية التي كانت تصل إلى عيتاني أو التي يرسلها، وهنا بدأت الصورة تتوضّح بعد أن تمكّن الفنيّون في شعبة المعلومات من كشف وجود "فيروس" الكتروني تسلّل إلى حساب عياتني، وتبيّن أن مصدر هذا "الفيروس" من لبنان، وتحديداً من مخبر لجهاز "أمن الدولة" يقوم بمهمة الـ"هاكر".

تم إبلاغ معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني الحجار بالمعطيات الجديدة، فأعطى القاضي الحجار إشارة بتوقيف "القرصان الالكتروني" الذي نفى بداية اي علاقة له، في الوقت الذي كان فيه خبراء شعبة المعلومات يفكّكون اللغز الكامن في كومبيوتر "القرصان" وهاتفه الخلوي.

على "اللابتوب" تبين وجود ملف خاص تحت إسم "Ziad Itaki" ويتضمّن ملف شخصية "كوليت" وحساباتها الالكتروني وكلمات السرّ. ولدى مواجهة "القرصان" بما تم الكشف عنه، انهار واعترف أنه اخترع شخصية "كوليت" بناء لطلب المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج التي يعرفها وكان يتعامل معها عندما كانت مديرة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، وأنه تمكّن من القيام بعملية تزوير إلكتروني تُظهر أن الحساب يُشغّل من فلسطين المحتلة. وقال "القرصان" إنه قدّم إلى جهاز أمن الدولة المعطيات التي زوّرها، والتي يصعب اكتشاف أنها مزوّرة. وأوضح أن المقدم الحاج أرادت "الثأر" من عيتاني، لأنها تتهمه بالتسبّب في طردها بعد نشره صورة "إعجابها" بتغريدة على موقع "تويتر" للمخرج شربل خليل مسيئة للنساء السعوديات والنظام السعودي. لكن "القرصان" كشف أيضاً أن الحاج طلبت منه القيام الإيقاع بأشخاص آخرين بنفس الطريقة، من دون معرفة الأسباب، إلا أنه لم يتم الكشف عن أسماء هؤلاء الأشخاص.

وبحسب المصادر فإن الأخيرة "أقدمت على ذلك انتقاماً من عيتاني الذي نسخ إشارة إعجاب "LIKE" بعثتها الحاج الى المخرج التلفزيوني شربل خليل إثر نشره تغريدة ساخرة من قرار الدولة السعودية الذي يسمح للمرأة بقيادة السيارة وقال فيها: "خبر السماح للمرأة بقيادة السيّارة في السعودية جاء منقوصاً، فقد سُمح لها بقيادة السيّارة اذا كانت مفخّخة! للتوضيح".

وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قال في تغريدة له على "تويتر": "‏كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. البراءة ليست كافية. الفخر به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة والوحيدة. والويل للحاقدين، الأغبياء، الطائفيين، الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف، البيروتي الأصيل، العروبي الذي لم يَتخلّ عن عروبته وبَيروتيّته يوماً واحداً".

من جهته، قال الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري: "مبروك للوطن ولزياد عيتاني تبيان براءته الكاملة… إسمح لي زياد أن أهنئك على صبرك وإيمانك، وآسف عَلامَ عانَيته على غير حق. لكن كما قال الإمام علي رضي الله عنه: «مَن صارع الحق صرعه». مبروك".

وزياد عيتاني ممثل لبناني في مطلع الأربعينات، ذاع صيته في السنوات الماضية في أعمال مسرحية هزلية تناولت خصوصا تاريخ مدينة بيروت وعاداتها والتغيّرات التي طرأت عليها في العقود الماضية.

(شارك هذا المقال)

2 thoughts on “هذه هي تفاصيل "قصّة" سوزان الحاج وزياد عيتاني.. و"كوليت"!

  • آذار 3, 2018 at 6:32 ص
    Permalink

    طالما طلع الفنان زياد عيتاني بريء ليش بعده محبوس ومين ب يردله اعتباره

    Reply
  • آذار 6, 2018 at 8:41 ص
    Permalink

    أيضا نحن ابرياء لم يعتزر احدا منا ولا يزكرنا احدا منكم وخاصة معالي المشنوق ودولة السعد.

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.