ايلا طنوس وصوفي مشلب.. بين الاهمال الطبي والقضائي

عادت قضية الاخطاء الطبية الى الواجهة مجدداً، هذا الامر الذي تكرر أكثر من مرة وترك الطفلتين ايلا طنوس وصوفي مشلب يعانون من مضاعفات عمليات جراحية خضعوا لها، وكلف الشابة فرح القصاب حياتها تاركة عائلة وأطفال صاروا أيتاماً نتيجة عملية تجميلية خضعت لها الوالدة الراحلة.

بعد اكثر من شهر من احالة تقرير وزارة الصحة في قضية صوفي مشلب الى النيابة العامة التمييزية، بحسب رقم الاحالة في وزارة الصحة، وطلب وزارة الصحة الادعاء على المستشفى وعلى الاطباء، بحسب ما ادلى به وزير الصحة غسان حاصباني للاعلام  منذ حوالي شهر، استغرب فوزي مشلب والد الطفلة صوفي مشلب، ان هذا التقرير لم يصل لقلم النيابة العامة التمييزية، فتقدّم بإخبار الى النيابة العامة التمييزية استغرب فيه ان هذا التقرير لم يصل لقلم النيابة العامة التمييزية. وسأل "لماذا وصل تقرير وزارة الصحة في قضية فرح القصّاب خلال ايام معدودة ولا يزال تقرير صوفي ضائع؟ ما ذنب صوفي؟ هل ذنبها ان المستشفى محمي بشبكة مصالح مناطقية وطائفية؟ أم ذنبها انها طفلة لبنانية لا تحمل اي جنسية أجنبية؟ هل اصبحت المستشفى خارج نطاق الاراضي اللبنانية؟".

يأتي ذلك بعد ثبوت الخطأ الطبي في تحقيقات الوزارة والتحقيقات التي أجرتها نقابة الأطباء، وبعد ثبوت مُخالفة مستشفى "القديس جاورجيوس الجامعي" للمعايير العلمية، لا سيما عدم توافر جهاز لمراقبة الضغط في غرف العمليات التي أُجريت لجميع الأطفال في تلك الفترة، لكن هذا التقرير "اختفى" بحسب مشلب.

في السياق نفسه، وجهت عائلة الطفلة ايلا طنوس، باسم أطفال لبنان والطفلة ايلا،  كتابا مفتوحا الى نقابة الاطباء جاء فيه :

"بعد صدور القرار الظني في قضية الطفلة ايللا طنوس والذي تم الادعاء بموجبه على ٣ اطباء و٣ مستشفيات وذلك استنادا الى تقرير اللجنة الطبية المكلفة من القضاء برئاسة نقيب الأطباء السابق البروفسور شرف ابو شرف. نستغرب انه ولغاية تاريخه لم يتخذ اي اجراء مسلكي داخل نقابة الأطباء بحق الاطباء الذين ثبت ارتكابهم لجرم التسبب عن اهمال وقلة احتراز يايذاء وبتر الأطراف الأربعة للطفلة ايللا طنوس. كما واننا نستغرب عدم تلقينا اي جواب على كتابنا المسجل في قلم نقابتكم منذ اكثر من ثلاثة أشهر، والذي كررنا بموجبه مطلبنا بإحالة قضية ايلا الى المجلس التأديبي في النقابة من اجل إتخاذ اجراءات تأديبية بحق الاطباء المرتكبين".

أضاف: "هذا الكتاب الذي على ما يبدو لا يزال نائما في ادراج النقابة، مع العلم ان حضرة نقيب الاطباء الدكتور ريمون صايغ كان وَعَدَنا، خلال اجتماعنا به في ٢٠ تموز  في مكتبه، بعرض القضية على المجلس التاديبي وأخذ الإجراءات الواجب اتخاذها، ولكن للأسف لم يتم أخذ أي اجراء، متجاهلين مطلبنا القانوني وممعنين في حماية الأطباء بشكل تعسفي لا إنساني، وكأننا بحاجة الى عشرات الحالات مثل ايلا لكي تتحرك النقابة".

وتابع: "بناء على ما تقدم، جئنا بكتابنا هذا طالبين من نقابتكم الكريمة الاسراع باتخاذ الاجراءات اللازمة والواجبة، من اجل إحالة قضية ايلا الى المجلس التاديبي، وذلك حماية لدور نقابتكم الكريمة في  مراقبة الجسم الطبي وتصحيح الاختلالات ومحاسبة المرتكبين، وحماية حقوق المريض تكريساً لمبادىء وأخلاقيات مهنة الطب في لبنان".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.