هل حان وقت صدور الحكم على الأسير؟

محمد شرف الدين

بعد سنتين من "المماطلة القضائية" أمضاها الموقوف أحمد الأسير في سجن انفرادي، يمثل الأسير الثلاثاء امام المحكمة العسكرية التي "تريد الانتهاء من هذا الملف في اسرع وقت ممكن". الا ان وكلاء الأسير، وبذرائع عدة، استطاعوا تأخير مسار المحاكمات أكثر من مرة، فاعتراض وكلاء الدفاع عن إمام مسجد بلال بن رباح على جلوس المستشار المدني القاضي محمّد درباس من ضمن هيئة المحكمة، لم يكن السبب وحده الكفيل بالإرجاء، فتعذّر سوق المتهم وسام نعيم في جلسات سابقة لأسباب صحيّة كان سيقذف بالجلسة إلى موعدٍ لاحق لا محالة.

وبعد اعتبار وكيل الدفاع عن الأسير أنّ الجلسة غير قانونيّة بسبب وجود القاضي درباس على القوس، قبل أن تبت محكمة الإستئناف بتعيين بديل عنه، أثار محاميه محمّد صبلوح مسألة "تعذيب الشيخ نفسيّاً" نظراً لوجوده في سجن انفرادي منذ ما يزيد عن سنتين "وهو أمر يتعارض مع ما نصّ عليه القانون الدولي واللبناني من أنّ العقوبة التأديبيّة القصوى هي 10 أيّام".

وفي المعلومات، أن الجلسة ستكون مخصصة لأحداث عبرا، وسيتم خلالها استجواب الأسير، على ان تليها المرافعات تمهيداً لإصدار الحكم، وقد وجه رئيس المحكمة العسكرية العميد حسين عبد الله كتاباً الى قوى الامن الداخلي يطلب فيه سوق الأسير الى الجلسة، مع التأكيد أن كل من يتغيب ستتم محاكمته غيابياً.

تأتي هذه الجلسة، التي تدخل في إطار القضايا الإرهابية التي استهدفت الجيش، بعد عملية "فجر الجرود" وما نجم عنها من تحرير للأرض وملاحقة لمشتبه بهم في خطف وقتل عسكريين، وبالتالي إقفال الباب أمام أي رهانات قامت في مرحلة معينة بأن يتم الإفراج عن الأسير في سياق صفقة تتعلّق بالعسكريين اللبنانيين الذين كانوا في عداد المخطوفين وتبيّن أنه تم قتلهم. ولذلك فان الظروف الراهنة تستلزم الإسراع في البت في القضايا العالقة امام المحاكم.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.