ثقافة الرصاص تنتصر على الدولة!

لم تنفع كل الإجراءات والتحذيرات في منع إطلاق الرصاص ليلة رأس السنة.

كل الخطط ذهبت هباءً. لعلع الرصاص من كل حدب وصوب، وتساقط الرصاص الطائش على السيارات والأبنية موقعاً أضراراً في الممتلكات.

تحدّى حملة السلاح الدولة.. كل الدولة: الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وكل الأجهزة الأمنية.. ولن ينفع مع هذا التحدّي توقيف شخص هنا أو هناك، لأن الجميع يعلم أنه سيتم إخلاء سبيله سريعاً.

ثقافة الرصاص هي التي سيطرت احتفالاً بالسنة الجديدة، أما ثقافة الدولة فقد انكفأت بالكامل، ولم تتحرّك إلا بعد أن انتهى إطلاق الرصاص الذي استمر أكثر من ساعة.

في المحصّلة، انتصر سلاح الشارع على الدولة، وقال المسلّحون للدولة وأجهزتها إن "كل بياناتكم لا تنفع ولن تستطيع منعنا من ممارسة هوايتنا.. نحن الدولة الواقعية على الأرض.. وبياناتكم بلّوها واشربوا ماءها"!

كانت عواصم العالم تحتفل باستقبال السنة الجديدة على طريقتها، بالأسهم النارية والليزر.. أما في لبنان، فنحن لنا "طريقتنا" و"أسهمنا" و"ليزرنا الخطّاط"…

كل سنة وأنتم بخير.. من دون رصاص.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.