صراع "داعش" و"النصرة" يكشف الخلايا النائمة

هل تلقّت الخلايا النائمة لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" أوامر عمليات بالعودة إلى التحرك داخل لبنان وإشغال الساحة اللبنانية بإرباكات أمنية من خلال استهداف بعض الأهداف في لبنان؟ أم أن تحرك الخلايا النائمة للتنظيمين هو في سياق الصراع القائم بينهما والذي قد يكون انتقل إلى الخلايا النائمة مما كشف بعض المنتمين الى خلايا التنظيمين؟ الفرضية تُطرح على إثر ما شهدته الساحة الأمنية خلال الأسبوع الحالي من عمليات اعتقال لعدد من اللبنانيين وغير اللبنانيين من المنتمين لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".

وقد فكّكت القوى الأمنية، فجر الجمعة، عبوتين ناسفتين كانتا معدّتين للتفجير في منطقة أرض جلول -"مشروع الربيع" شرق مخيم صبرا في بيروت. وعلى الأثر نفّذت الأجهزة الأمنية عمليات مداهمة في المنطقة بحثاً عن مشتبه فيهم.

وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الفلسطيني عمر معين مصطفى، القيادي في "داعش" في مخيم برج البراجنة قبل أيام، كما أوقفت استخبارات الجيش في النبطية، الخميس، السوريتين ف.أ و و.أ. اللتين تنتميان أيضاً إلى "داعش". وكانتا قد دخلتا إلى النبطية خلسة منذ مدة قصيرة، بعدما تمّ تكليفهما من قبل "داعش" بمهمة أمنية في المنطقة.

ويُعتبر الهجوم الذي شنّته مجموعات تابعة للتنظيم من جرود بعلبك، فجر السبت الماضي، في اتجاه جرود عرسال، مؤشراً على أن التنظيم بدأ يتحرّك نحو الساحة اللبنانية، سواء عبر خلايا تُحاول اختراق الداخل اللبناني لتنفيذ عمليات إرهابية وفق بيانات التوقيف الصادرة عن الأجهزة الأمنية اللبنانية (توقيف سوريتين دخلتا خلسة إلى النبطية بعد تكليفهما بمهمة أمنية في المنطقة)، أو عبر تكرار الهجمات على مناطق التنظيمات الإرهابية الأخرى حيث يتواجد اللاجئون السوريون بكثافة (وادي حميد مثلاً)، والتغلغل فيهم لتنفيذ عمليات في الداخل اللبناني. فهل تنجح الأجهزة الأمنية في إحباطها؟

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.