تمديد حال الطوارئ… وماذا في تفاصيل جلسة مجلس النواب؟

صادق مجلس النواب في جلسته التي عقدت في الأونيسكو اليوم على مرسوم إعلان حالة الطوارئ، وهو السبب الرئيسي الذي من أجله عقدت الجلسة، كما تم اتخاذ عدة مقررات أخرى، من بينها تلاوة استقالات بعض النواب، وكانت هناك مواقف سياسية عدة.

وغاب عن الجلسة النيابية رئيس الحكومة المستقيلة الدكتور حسان دياب ومعظم الوزراء، واقتصر الحضور على ثلاثة وزراء هم نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير الداخلية محمد فهمي، ووزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى.

وفي مقررات المجلس، أًقر إعفاء ذوي ضحايا المرفأ من رسوم الانتقال، كما اقر تمديد مهل الإعفاءات من الغرامات وزيادات التأخير والفوائد المترتبة عن الرسوم والقروض لمدة ستة أشهر.

وقبل مجلس النواب استقالة 8 نواب هم : نديم الجميل وسامي الجميل وبولا يعقوبيان والياس حنكش وميشال معوض ونعمة افرام وهنري حلو ومروان حمادة.

هذا وسمح المجلس لوزارة التربية بإعطاء إفادات لطلاب الشهادات التي ألغيت.

في تفاصيل المقررات

وقبلت استقالات النواب المستقيلين جميعهم، أما استقالة عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده، فاعتبرت مشروطة في البداية، بسبب تمنّيه تشكيل لجنة تحقيق دولية في كتاب استقالته، فطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، حضور النائب حماده للاستيضاح منه، وهنا كانت مداخلة للنائب بلال عبد الله، قال فيها إن زميله حماده "تراجع عن استقالته"، وأنه "مريض ولا يستطيع الحضور". غير أنه وقبل انتهاء الجلسة وبسبب عدم حضور حماده، اعتبره الرئيس بري مستقيلاً.

وتخلّل الجلسة دعوة من نائب "التيار الوطني الحر" سيمون أبي رميا، لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في قضية انفجار المرفأ، أما النائب وائل أبو فاعور، فطالب بلجنة تحقيق دولية.

وأقرّت الجلسة مرسوم إعلان حال الطوارئ في بيروت، كما أقرّت اقتراحاً للنائب ياسين جابر يقضي بإعفاء ورثة الضحايا من ضريبة الإرث ورسوم الانتقال وتعليق المهل بالنسبة إلى القروض وتمديد مهل الإعفاءات على أنواعها ومن بينها إعفاء الأبنية المتضررة من الرسوم البلدية لعام 2020.

ورأى النائب سيمون أبي رميا أن "همّ الناس معرفة المسؤولين عن الجريمة وتوقيفهم"، وانتقد "الدعوة إلى الجلسة لمناقشة مرسوم حال الطوارئ الذي ينتهي مفعوله بعد أيام، لذلك أولويات الناس في جهة ونحن في جهة أخرى"، متمنياً "ألا تتسع الهوّة بين الشعب اللبناني والنواب".

بدوره، أوضح عضو "كتلة المستقبل" النائب سمير الجسر، أننا "إذا استقلنا من المجلس النيابي سنقع في فراغين الأول في الحكومة والثاني في المجلس"، وسأل: "مَن سيعطي الثقة للحكومة؟".

أما عضو "كتلة التنمية والتحرير"، النائب غازي زعيتر، والذي كان وزيراً للأشغال والنقل خلال فترة إدخال مواد "نيترات الأمونيوم" إلى مرفأ بيروت، فطلب من الرئيس بري رفع الحصانة عنه، وقال إنه "جاهز للمثول أمام القضاء". والجدير ذكره، هو أن القضاء استدعى زعيتر بالفعل، للاستماع إليه كوزير أشغال سابق، في قضية تفجير المرفأ.

بري يتحدث عن "مؤامرة"!

بدوره، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد تلاوة كتب الاستقالات، أن "الوطن يحتضر أمامنا ولم يعد لدينا سوى العملية الجراحية من خلال نصوص دستور الطائف".

وعدّد بري الحلول للوضع الراهن في لبنان، وفق نص الطائف، وأبرز تلك الحلول برأيه هي " دولة مدنية، ليتأكد اللبناني انه مواطن في بلده، وللطوائف الحق في وجودها وحقوقها من خلال مجلس للشيوخ".

أما الحلول الأخرى فهي: "قانون انتخابات نيابية دون عائق مناطقي أو مذهبي والإقتراع في أماكن السكن، قضاء مستقل، توحيد الضرائب على أن تكون تصاعدية، وضمان اجتماعي للجميع".

وعن الحكومة الجديدة، لفت بري إلى ضرورة "الإسراع في تأليف حكومة تتضمن في بيانها الوزاري الإصلاحات ومكافحة الفساد".

كما أشار إلى انه "خلال الأسبوعين الماضيين، كانت هناك مؤامرة باستقالة نواب من المجلس النيابي وبمحاسبة المجلس من قبل الحكومة بدلاً من العكس". إلا أن "هذا المخطط فشل".

وكان بري استدرك في وقت سابق محاولة بعض الكتل النيابية المعارِضة الاستقالة والاتجاه نحو انتخابات نيابية مبكرة، وكان إعلانه عن مساءلة المجلس النيابي للحكومة في جلسات مفتوحة على إثر انفجار مرفأ بيروت، سبباً مباشراً لاستقالة الحكومة. إذ رفض وزراؤها "مساءلتهم" عن "جرائم" لم يرتكبوها، إذ برأيهم، فإنه من غير المنصف تحميلهم وزر 30 عاماً من فساد طبقة سياسية ليسوا جزءاً منها، فهم لم يشاركوا في الحكومات التي أنهكت خزينة الدولة، وأفسدت في مؤسساتها.

سجال بين بري وسعد

وكان وزير الصحة حمد حسن قد كشف من بعبدا أن إعلان الطوارئ في بيروت سيكون "لمدة شهر"، مع "التشدد بالحجر المنزلي".

وفي المجلس النيابي، اقترح النائب اسامة سعد عدم تمديد حالة الطوارئ التي لم ير لها مبرراً، معدداً أمام مجلس النواب مساوئ "عسكرة السلطة".

إلا أن الرئيس نبيه بري، ردّ على سعد قائلاً: "طوال 6 أيام من بدء حالة الطوارئ لم يقم الجيش بخطوات تتخوف منها الناس ولا قمع تلفزيوناً ورغم الفوضى في الإعلام لم يتدخل وترك المجال للتظاهرات".

وقال بري "إن الجيش اللبناني هو أحد رموز الوحدة في لبنان ويجب أن نضع جميعاً ثقتنا فيه".

ووفق المعلومات، فإن مرسوم حال الطوارئ الذي أقره المجلس، يبدأ تطبيقه اليوم ويستمر لمدة 15 يوماً من تاريخه.

ويثير إعلان حالة الطوارئ خشية منظمات حقوقية وناشطين نظراً للقيود التي يتضمنها خصوصاً على حرية التجمّع.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.