اسرائيل ترقص فوق آلام لبنان…

من اجتاح بيروت عام 1982، ومن أوجع الجنوب في مجزرة أطفال قانا، ومن دمر الضاحية الجنوبية لبيروت، وقصف جسوراً وأنفاقاً ومؤسسات عامة وخاصة وبنى تحتية عام 2006، ومن أسقط آلاف الشهداء، وعشرات آلاف الجرحى من اللبنانيين، طيلة سنوات عدوانه على لبنان، ومن يستبيح أرض لبنان باحتلاله مزارع شبعا، وبتحليق طيارنه بشكل شبه يومي في سماء لبنان، ومن يهدد بتهديم لبنان على رأس مواطنيه، لا يحق له أن "يتعاطف" مع لبنان.

وفي "عرض" اسرائيلي من النوع الساخر الذي يرقص على آلام الموتى، عرضت إسرائيل على لبنان تقديم المساعدات الإنسانية والطبية بعد وقوع انفجار بيروت، بعدما أكدت أنه لا علاقة لها بالانفجار.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تغريدة له على حسابه الرسمي على "تويتر"، مساء أمس الثلاثاء، أكد من خلالها أن وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيليتين توجهتا إلى لبنان بعرض تقديم المساعدات الإنسانية والطبية جراء انفجار بيروت.

وأوضح أدرعي أن إسرائيل عرضت على لبنان، عبر جهات أمنية وسياسية دولية، تقديم مساعدة إنسانية وطبية، بدعوى أنها "تتمتع بخبرة كبيرة في هذه المجالات، وأثبتت ذلك خلال بعثات إغاثة إنسانية عديدة في أنحاء العالم بالسنوات الأخيرة". وقال أدرعي: "إنّه الوقت لوضع جميع الصراعات جانباً".

استفزاز لأبعد الحدود…

وأكملت اسرائيل "عرضها" الساخر اليوم، بعدما أعلنت بلدية تل أبيب أنها ستضيء مبناها بعلم لبنان، رغم أن اسرائيل دولة عدوة للبنان، ولا معاهدة سلام تجمعهما.

وقال رئيس بلدية تل أبيب، رون هولداي، في تغريدة على تويتر، "الليلة سنضيء بلدية تل أبيب بالعلم اللبناني"، وأضاف أن "الإنسانية تسبق أي صراع، وقلوبنا مع الشعب اللبناني في أعقاب الكارثة الرهيبة التي أصابتهم".

ونشر مغردون صوراً لمبنى البلدية وقد أضيء بالأحمر والأبيض والأخضر عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي لتل أبيب، فيما شجب اللبنانيون هذا الفعل الاسرائيلي، سواء لناحية إضاءة العلم اللبناني في أرض محتلة تحكمها دولة اسرائيل العدوة للبنان، أو حتى "عرض" مساعدات اسرائيلية على لبنان، لا سيما وأن من يهدد لبنان يومياً بالـ"حرب"، لا يستطيع أن يتحدث عن "الإنسانية"، ولا عن "السلام"!

 

 

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.