زيارة "مستفزة" للحريري في بيروت… ومناصروه يرشقون "الثوار" بالحجارة!

في وقت يعيش فيه اللبنانيون لحظات ما بعد النكبة، ويطالبون بأقصى العقوبات بحق كل من استهتر بحياتهم، وتسبب في انفجار مرفأ بيروت، كان أهالي المفقودين يطلبون من النواب والمسؤولين ألا يتواجدوا في الأماكن المنكوبة في مرفأ بيروت، محمّلين فساد الدولة وإهمالها منذ ما بعد الحرب إلى يومنا هذا، مسؤولية الانفجار.

 

ولأن الرئيس سعد الحريري هو جزء من الـ"كلن يعني كلن"، والتي عاد صداها اليوم ليتردد في ساحات بيروت الحزينة، لم يقرأ أهالي بيروت المنكوبون، زيارة الحريري لوسط بيروت، إلا من باب استفزاز ألمهم وحزنهم، وتسجيل المواقف السياسية.

وبعدما استحدث "الثوار" خلية طوارئ في ساحة الشهداء لمساعدة منكوبي العاصمة، أتت زيارة الحريري لبيروت لتفقد الأضرار كاستفزاز لهم، ما جعلهم يكيلون له الشتائم ويرفضون وجوده.

 

لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ أتى عدد من مناصري "تيار المستقبل" من عدد من مناطق بيروت الى ساحة الشهداء، احتجاجاً على "ما تعرض له الرئيس سعد الحريري من قبل بعض المتظاهرين بعد قراءته الفاتحة على ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

 

وما لبث أن تطور الأمر الى تضارب بين الطرفين، إذ أتى مناصرو الحريري بـ"عدّة" الهجوم،  فتراشق الطرفان بالحجارة، كما كانت "العصي" جاهزة لـ"الثأر" للحريري، ما استدعى تدخل عناصر من القوى الامنية للفصل بين الفريقين.

هذا واستنكر عدد كبير من اللبنانيين، ما جرى في ساحة الشهداء، معتبرين أن الحريري لم يقم بزيارة "مستفزة" لوسط بيروت وحسب، بل "برّأ" نفسه من مسؤولية ما آلت إليه الأمور من انهيار مالي واقتصادي في البلاد، إذ علّق في تصريح له أثناء جولته في العاصمة بالقول: "قتلوا بيروت" و"العهد الحاكم يتحمل مسؤولية الكارثة"، كأنه لم يكن يوماً جزءاً من هذا العهد، والعهود السابقة.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.