هل فعلاً هددت عكر بـ"تدمير" تل أبيب؟

نفت مصادر مطلعة ما تردّد عن زيارة قامت بها نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع، زينة عكر، إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأفادت المصادر بأنّ "عكر لم تدل بأي تصريح، على عكس ما روّجت له مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا صحة للخبر الذي انتشر على نطاق واسع، ولا يمتّ إلى الحقيقة بصلة".

وكان قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، خبر جاء فيه أن وزيرة الدفاع، و"عقب عودتها من زيارة للضاحية الجنوبية لبيروت، هددت بتدمير تل أبيب في حال اعتدت إسرائيل على مواقع في لبنان".

وجاء في الخبر أيضاً أن عكر "أكدت أنها على علم واطلاع بكافة تفاصيل الخلايا النائمة لحزب الله في أوروبا والتي ستتحرك مباشرة أيضاً لضرب المصالح الإسرائيلية في أوروبا".

وتأتي هذه الأخبار الكاذبة، بعد أيام على الإعتداءات الاسرائيلية التي حصلت في جنوب لبنان، وادعاء اسرائيل أن حزب الله قام بعملية فاشلة ضدها، وهو ما أنكره الحزب في بيان له.

كما يأتي هذا الخبر الكاذب في وقت هدد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي، الجنرال بيني غانتس، بـ"تدمير منشآت لبنانية حيوية"، في حال نفّذ حزب الله أي هجوم انتقامي ضد اسرائيل، وذلك رداً على استشهاد عنصر له في سوريا منذ أيام، إثر هجوم اسرائيلي على دمشق.

واللافت أن الخبر الذي تم تناقله عن تصريح عكر، أخذه كثيرون على محمل الجد، دون أن يقوموا بأدنى جهد للتأكد من صحته.

من جهة ثانية، كانت عكر قد أكدت أمس أن "الحكومة لم تكن غائبة عن أحداث الجنوب بل دانت الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة"، واعتبرت ذلك تهديداً لمناخ الاستقرار في جنوب لبنان، وخصوصاً أن مجلس الأمن سيبحث قريباً في تجديد مهام اليونيفيل، كما أن وزير الخارجية وجه رسالة إلى الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وقالت في حديث إلى "القدس العربي"، رداً على سؤال إذا ما أصبح الدفاع عن لبنان اختصاصاً عسكرياً وسياسياً لفئة من اللبنانيين كما ذكرت كتلة المستقبل: "بالتأكيد لا، إن الدفاع عن لبنان يبقى من مهمات الجيش الذي هو على جهوزية عالية وعلى أتم الاستعداد للدفاع عن لبنان وأمنه واستقراره، وأثبت ذلك أكثر من مرة ولا سيما في حرب تموز ضد العدو الإسرائيلي وفي معركة فجر الجرود ضد الإرهاب.

وأضافت: "لكن العدو الإسرائيلي ينتهك سيادة لبنان يومياً ويرتكب آلاف الخروق وهذا الأمر غير مقبول ويجب إدانته، لكن في كل البيانات الوزارية للحكومات السابقة ولحكومتنا أيضاً، البند المتعلق بمقاومة العدو يؤكد أننا لن نألو جهداً ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة، وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثروتنا الطبيعية، وتأكيد الحق للمواطنات والمواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة. كما تلتزم الحكومة الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية في مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الإسرائيلية".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.