إجابة "مستفِزة" للجنرال ماكينزي حول أنشطة اسرائيل "المستفِزة" في لبنان!

حط الجنرال كينيث ماكينزي قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي زائراً في لبنان أمس، والجنرال المعروف بمواقفه المتشددة لناحية الكباش الإيراني الأميركي، لا يوفر جهداً لتقويض نفوذ إيران وحلفائها في الشرق الأوسط، ومنهم حزب الله اللبناني. ولعلّ هذا ما جعله يؤكد لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائهما في القصر الجمهوري على "استمرار دعم القيادة العسكرية الأميركية للجيش اللبناني، الذي يدافع عن استقلال لبنان وسيادته".

فبرأي ماكينزي، إن "الجيش اللبناني هو الممثل المسلح الوحيد لحكومة لبنان"، كما أن العلاقات بين الجيشين الأميركي واللبناني "عميقة"، و"ستتجاوز أي اضطراب له علاقة بالسياسة التي قد تعكر صفوها".

كلام ماكينزي هذا جاء خلال مقابلة له على قناة الـLBCI، التي عرضت مقتطفات من المقابلة، وفي موسم "التدخلات" الأميركية وغير الأميركية في لبنان، وفي وقت تقدّم فيه رئيس هيئة أصحاب الحق الشيخ نظير جشي بإخبار إلى النيابة العامة التمييزية ضد السفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا وذلك بسبب "التحريض وإثارة النعرات الطائفية وتهديد السلم الأهلي وإهانة اللبنانيين"، يبدو أن الجنرال ماكينزي المعروف بآرائه المتشددة تجاه حزب الله وإيران، لا يبالي بالمجاهرة بآرائه "المستفزة"!

إذ رداً على سؤال حول "مضاعفة اسرائيل من أنشطتها المستفزة في لبنان"، أجاب ماكينزي "من الواضح أن لدى اسرائيل مصالح أمنية مشروعة… لا يمكنني التعليق أكثر على هذا الأمر". وأضاف "نتطلع إلى اليوم الذي لا يكون فيه أي تهديد ضدها ينطلق من جيرانها".

لكن هل "مصالح اسرائيل المشروعة" برأي ماكينزي هي الخروقات الاسرائيلية على الحدود البرية؟ أو إطلاق اسرائيل جولة تراخيص جديدة لبلوك نفطي متاخم للمنطقة البحرية المتنازع عليها؟ أو تحليق طائراتها الاستطلاعية ليلاً نهاراً في سماء لبنان واستباحة الأجواء اللبنانية؟ ولماذا لا تُعتبر هذه الممارسات الإسرائيلية، وهي خروقات برية، بحرية، وجوية…  "تهديداً" للبنان؟

والجنرال ماكينزي لم يؤكد اليوم سوى المؤكد، فالمسؤولون الأميركيون على اختلاف مراكزهم العسكرية والديبلوماسية، لا يألون جهداً للحفاظ على المصالح الإسرائيلية، حتى لو أتت على حساب سيادة البلدان والشعوب!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.