سامي الجميل: يقال حقنا رصاصة… وبري يستشهد بترامب!

حتى لو أُقر قانون العفو العام، وحتى لو وافقت عليه القوى السياسية بالإجماع، فهذا لا يعني أن اللبنانيين متوافقون عليه، لا سيما في ما خص الجزء المتعلق بالعفو عن المبعدين قسراً، أو حتى الإسلاميين الذين قاتلوا الجيش اللبناني، أو تجار المخدرات.

وأكثر جزء من القانون أثار انقساماً وغضباً شعبيين، كان ملف "المبعدين قسراً" إلى اسرائيل، وهم "عملاء" برأي من يقفون ضد عودتهم، وبرأي هؤلاء، فـ"المبعدون" ذهبوا إلى اسرائيل بكامل إرادتهم.

ويتوعد قسم كبير من اللبنانيين، لا سيما أهل الجنوب الذي كان محتلاً، والذي عانى من عناصر جيش لحد، ومن خدمة العملاء للصهاينة، يتوعدون أولئك المبعدين بهدر دمائهم في حال عادوا إلى لبنان بموجب قانون العفو.

وللنائب نديم الجميل حصته من الشتائم، بعد أن قال أمس لتلفزيون الجديد: "نطلب العفو عن المبعدين قسراً إلى فلسطين المحتلة"، فربط المغردون على مواقع التواصل بين كلام الجميل، وبين مقتل والده على يد حبيب الشرتوني، وعودة المبعدين.

فقال أحد المغردين على تويتر: "أنا حبيب الشرتوني أقر وأعترف بأنني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل، وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا أتى مرة أخرى فسوف أقتله وستصح مقولة "لكل خائن حبيب" ،أبشركم أن هناك ألف ألف حبيب لكل خائن عميل في بلادي".

هذه الهجمة على آل الجميل، وهي ليست الأولى من نوعها، دفعت النائب سامي الجميل ليقول خلال الجلسة التشريعية اليوم: "نتعرض لحملة تشهير ويقال "حقنا رصاصة" وهناك مجموعة تقوم بالتشهير بنا وبتهديدنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهناك تجاوزات ودولة القانون لم تعد موجودة".

كلام الجميل دفع رئيس المجلس نبيه بري للرد، فقال: "كرامة المجلس النيابي وأعضاء المجلس من كرامتي ومن كرامة المجلس ولا أحد يمكنه ضبط شبكات التواصل الاجتماعي بدءاً من ترامب إلى كل الدنيا".

وبري لم يستشهد بترامب عن عبث، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي توقيع أمرٍ تنفيذي يتعلق بشركات التواصل الاجتماعي. ويأتي ذلك عقب تهديدات أطلقها بإغلاق مواقع إلكترونية اتهمها بإسكات الأصوات المحافظة.

ونشب نزاع بين ترامب ومواقع التواصل الاجتماعي بسبب إقدام موقع تويتر للمرة الأولى، على تصنيف اثنتين من تغريدات الرئيس بأنه "لا أساس لهما من الصحة".

بدوره، علق الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ، على تهديدات ترامب، وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية، إن فرض رقابة على منصة ما لن يكون "الرد الصائب" من قبل الحكومة.

وحتى لو استطاع ترامب وضع ضوابط على مواقع التواصل الإجتماعي، إلا أنّ أحداً لا يستطيع ضبط الانقسام الحاد بين اللبنانيين على تلك المواقع، وهو انقسام قد يسببه "أتفه" ملف، و"أخطر" ملف على السواء، عندما تكون الطائفية هي جذور هذا الانقسام!

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.