جنبلاط يخالف ويعتذر… لكن هل يكفي "الإعتذار"؟

في بلد بات على شفير الانهيار، يتصرف معظم "الزعماء" فيه كأن شيئاً "ما صار"، وكأنه لا شارع يطالب باستعادة الأموال المنهوبة، وكأنه لا وطن يستحق "الإعتذار" على سنوات من الإدارة السيئة للبلاد، أو على ملفات الهدر والفساد. لا بل أنّ من كانوا جزءاً في السلطة لعقود من الزمن، يصطفّون اليوم في "المعارضة"، وكأنهم بريئون من الحال الذي وصلت له البلاد، أو كأنه "عفى الله عما مضى"!

وفي تغريدة لافتة له اليوم، غرّد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عبر "تويتر"، قائلاً: "خالفت اليوم تعليمات الحجر وتوجهت من المختارة إلى بيروت وأصبت بحرج كبير عندما رأيت حاجزاً لقوى الأمن في خلده الذي كان في منتهى اللياقة".

واعتذر جنبلاط عن مخالفته للتعليمات، قائلاً:" إنني اعتذر على هذا التصرف في هذه الأوقات الصعبة حيث وجب التقييد إلى أقصى حد في الحمية الوطنية لاحتواء الوباء وحيث تقوم قوى الأمن بأقصى المجهود".

إلا أن تغريدة جنبلاط لم تسلم من ألسنة المنتقدين، فعلى الرغم من اعتذاره، سأل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إن كانت القوى الأمنية قد سطّرت مخالفة بحق جنبلاط، أسوة ببقية المواطنين، سائلين إن كان "الضبط" لا يسري إلا على "المشحرين"، و"المعترين"!

إلا أن بعض المواطنين كانت طموحاتهم أكثر من تسطير ضبط بحق "البيك"، سائلين "لماذا لا يعتذر جنبلاط وغيره من الزعماء عن أيام الحرب والسلم". معتبرين أن ما وصل إليه لبنان اليوم من أزمات، يفوق كل "اعتذار"!

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.