بو صعب "يكتشف" ما أسماه "هدف" دياب… ويا ليته اكتشف "المعابر"!

يحاول وزير الدفاع السابق الياس بو صعب، أن يكون "نجم" المراحل وبطلها. وهو استطاع فعلاً كسب "حب" الطلاب عندما كان وزيراً للتربية، إذ سجّل عدّاد الأعطال المدرسية في حقبته أرقاماً قياسية، ومن الطبيعي للطلاب أن يستسيغوا العطلة على يوم دراسي "في عز البرد".

وفي "عز الشوب"، يصوّب وزير التربية السابق على وزير التربية الحالي طارق المجذوب، فلا يدعوه إلى إنهاء العام المدرسي وحسب، متعاملاً مع الوزارة كأنه "أباها الروحي"، بل أنه يزايد على المجذوب في حرصه على التلامذة، فيحاول جاهداً أن لا يخفت "نجمه".

أما جديد بو صعب، فهو "حقوق الأرثوذكس"، وها قد عرف اللبنانيون طائفة الوزير، وها قد حضر بو صعب الإجتماع الأرثوذكسي، ثم حضر اجتماع المطران الياس عودة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، عوضاً عن النائب إيلي الفرزلي الذي تلا بيان الاجتماع الأرثوذكسي. لكن مرّة جديدة يحشر بو صعب لنفسه مكاناً، مستجدياً دور البطولة، ومعتقداً أن مواطني لبنان كطلابه، وكما كل عطلة برأي الطلاب هي إنجاز، فإن كل "تسجيل موقف"، هو "إنجاز"، إلا أن ما يسري على الطلاب، لا يسري على بقية اللبنانيين!

واليوم جاءت حصة الرئيس حسان دياب من هجوم بو صعب، إذ غرّد الأخير عبر "تويتر"، قائلاً: دولة الرئيس دياب، التشبث بالرأي يعرقل العمل ولا يفيد، كنا اعتقدنا أن نظرتك للتعيينات مختلفة إلى أن اكتشفنا أن هدفك هو تعيين مستشارة لك بموقع مهم، القوة ليست بإظهار الصلابة أمام الرأي العام، بل عندما تكسب احترام الجميع وتحترمهم لإظهارهم مرونة كبيرة، أتمنى ألا تكون اعتبرتها ضعفاً".

والواقع أن رئيس الحكومة تصدى لجشع القوى السياسية الموالية والمعارِضة لحكومته، فأجّل التعيينات المالية والمصرفية، وهو رفض التجديد لأي موظف عملاً بقانون المداورة الذي يسري على الجميع. ولم يحصر قرار عدم التجديد بمحافظ بيروت. ثم هل باتت حقوق الطائفة الأرثوذكسية محصورة بالمحافظ زياد شبيب؟ وما هي إنجازاته في العاصمة؟ أم هي كإنجازات "الأعطال المدرسية"؟

وبالتزامن، يشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة على بو صعب، متهمينه بالكذب عليهم، ففي وقت أقرت فيه الحكومة بوجود المعابر غير الشرعية، وتحاول جاهدة كبح التهريب، كان بو صعب منذ أشهر فقط يغرد عندما كان وزيراً للدفاع قائلاً: "أكبر عملية تضليل للرأي العام ولتغطية عمليات التهريب الكبيرة من المعابر الشرعية نسمع العودة إلى نغمة الـ 150 معبراً غير شرعي، هذا غير صحيح وغير مسوؤل". وخلص بو صعب إلى أن المعابر "لا تتخطى العشرة فقط والتي تعد معابر للمشاة وهي ترابية أو مصنوعة من جسور خشبية".

وفيما يحاول بو صعب "اكتشاف" هدف دياب من التعيينات. ألم يكن الأجدى به "اكتشاف" المعابر غير الشرعية عندما كان وزيراً؟ أم هو يستجدي فقط "إقحام" نفسه في الأحداث والمواقف، علها تكون "معبراً" لمنصب يريده؟ أما إذا كانت "النجومية" هدفه الذي لا يستطيع العيش من دونه، فإن نجومية زوجته جوليا بطرس "بتكفي وبتوفي"!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.