ماذا كشف وزير المالية عن خطة الحكومة للإنقاذ؟

رأى وزير المالية غازي وزني في تبيان لحاملي سندات اليوروبوند أن "خطة الإنقاذ الشاملة الخاصة بلبنان تحتاج إلى إصلاح متعمق للقطاع المصرفي وخطة إصلاح مالي وإصلاحات هيكلية لتنمية الاقتصاد وإعادة هيكلة كاملة للدين العام". كلام وزني جاء خلال بث مباشر على شبكة الانترنت، لتعذر التفاعل عن قرب مع الدائنين، وذلك خوفاً من انتشار كورونا. وتضمن كلام وزني ثلاثة محاور، وهي: الوضع الراهن، خطة الحكومة، والجدول الزمني.

في الوضع الراهن

بعد عرض تفصيلي للنموذج الاقتصادي اللبناني، وأسباب وصوله إلى تعثر دفع استحقاقات اليوروبند، ذكر وزني انعكاسات هذه الأزمة على لبنان، وهي:

– أزمة سيولة على صعيد العملات الأجنبية وزيادة انخفاض سعر الصرف الموازي وارتفاع التضخم وانكماش النمو، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية وازدياد الضغوط الناجمة عن عدم استدامة المستويات الحالية للدين العام، وإلى قطاع مصرفي متضخم الحجم (والذي أصبح في الواقع متعسراً).

– كما أصبح النموذج الإقتصادي اللبناني مكسوراً ويتطلب عملية إصلاح طارئة وشاملة، مع خطة إنقاذ تمكن لبنان من البدء من جديد.

خطة الحكومة للإنقاذ

حسب وزني، تتضمن خطة الإنقاذ أربع ركائز رئيسية، وهي:

– إصلاح متعمق للقطاع المصرفي يشمل المصارف التجارية ومصرف لبنان وموجه نحو إعادة تشكيل القطاع بما يتماشى مع الدعم المطلوب لتنمية اقتصاد منتج.

– خطة إصلاح مالي تهدف إلى تحقيق فائض أولي معقول على المدى المتوسط والطويل.

– إصلاحات هيكلية طموحة تهدف إلى تعزيز النمو، لا سيما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج والاستثمارات لإعادة بناء البنى التحتية.

–  إعادة هيكلة كاملة للدين العام – المقوم بكل من الليرة اللبنانية والدولار الأميركي – تهدف إلى تخفيف عبئه بشكل مستدام على الموازنة واستعادة القدرة الطبيعية على الاقتراض.

الجدول الزمني

وفي ختام حديثه، أكد وزني أن: "لهذه الحكومة برنامج عمل كامل للأشهر المقبلة يتمحور حول تصميم خطة الإنقاذ الشاملة وتنفيذها، بالإضافة إلى القيام بإعادة هيكلة الدين العام. هدفنا هو وضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية العام 2020. ولتحقيق ذلك، تتعهد هذه الحكومة بالمشاركة في مناقشات حسن نية شفافة مع الجهات الدائنة للبنان لإيجاد حل معقول ومستدام لمشكلة هيكلية الدين العام في لبنان".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.