نصرالله عن تهريب فاخوري: نحن أولياء الدم… وعتب على بعض "الأصدقاء"

نفى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجود صفقة خلف إطلاق العميل عامر الفاخوري، مؤكداً أن "ما نعلمه هو عدم وجود صفقة، وبالتالي نحن لسنا طرفاً في صفقة أو نغض الطرف عنها أو نسكت عنها".

ولفت، في كلمة متلفزة ألقاها حول آخر المستجدات، إلى أنه "منذ مجيء العميل الفاخوري إلى لبنان بدأت الضغوط الأميركية على المسؤولين باستثناء "حزب الله" لأن لا علاقة بيننا وبينهم"، كاشفاً عن توجيه تهديدات مباشرة بوضع أسماء من يرفض الإفراج عنه على لائحة العقوبات، وتهديدات بوقف المساعدات للجيش اللبناني، ومنع دول العالم من تقديم مساعدات للبنان.

وقال نصرالله إن "القضاء اللبناني صمد 6 أشهر في هذا الجو الأسود من التهديدات". مضيفاً: "كنا على علم أنه لن يصدر أي قرار من هذا النوع وأن المحكمة لن تُعقد في الظروف الحالية وعلمنا بخبر إطلاق العميل عبر وسائل الإعلام".

وعن المتابعة القضائية للملف، قال :"تم توجيه سؤال لنا حول قضية إخلاء السبيل وكان جوابنا أن هذه قضية أخلاقية وإنسانية وقضية مقاومة، ولا يجوز الخضوع للضغوط".

وعلق على حادثة تهريب الفاخوري من السفارة الأميركية، قائلاً: "تم توزيع الاتهامات وطالتني أنا شخصياً و"حزب الله، لذا أنا أقول أننا نحن رفضنا منذ اليوم الأول إسقاط التهم عن العميل فاخوري، لأننا نحن أولياء الدم". متوقفاً عند الشبهة التي "عمل عليها العدو وتناولها الخصم وتقضي بأن "حزب الله" هو المسيطر على مؤسسات الدولة"، آسفاً "لأن حتى بعض الأصدقاء مقتنعون بذلك"، مشدداً على نفيه هذا الأمر.

ورأى أنه "بدل توجيه الغضب على الأميركي الجلاد، تم توجيه الغضب على الضحية"، مطالباً جميع من يتحدث عن السيادة والاستقلال أن يراقب التدخل الأميركي في لبنان".

كما طالب بالاستمرار بتحريك قضية العميل فاخوري قضائياً لأنه "هارب من العدالة"، لافتاً إلى إمكانية الملاحقة قضائياً في الخارج، مؤيداً الدعوات التي تطالب بلجنة تحقيق قضائية حول هذه القضية وشرحها للناس.

نصرالله أبدى عتبه على "الأصدقاء لأن النصيحة تكون أولوية، إضافة إلى السؤال عن المعطيات"، مشدداً قبوله النصح والانتقاد والاقتراح من الأصدقاء بالعلن، رافضاً "التساهل بالتشكيك بالمقاومة"، ورافضاً "الشتيمة من الأصدقاء".

وخاطب جمهور المقاومة قائلاً "من يتعدى هذين الحدين اللذين أشرت إليهما فلتقاطعوه ولا تأمنوا له".

كما خاطب الأصدقاء قائلاً "من الآن وصاعداً نحن في "حزب الله" لا نقبل من حليف أو صديق أن يتهم أو يشكك أو يشتم وإلا فليخرج من صداقتنا"،

مؤكداً حرصه على كل حليف وصديق ولكن "ليس بهذه الطريقة".

وتمنى "أن يكون الناس أكثر تفهماً لأن هذه المقاومة هي الأشرف والأنزه والأطهر في العصر الحديث".

ثم تطرق إلى وباء كورونا، فطالب بالتشدد "في الاجراءات والعزل في المنازل إلا لمن كان مضطراً" وتوجه إلى الحكومة بالقول: "في حال علمت أن مناطق شيعية فيها وباء مثلاً فلتعزلها"، واصفاً من يطالب باعتماد ستة وستة مكرر في إجراءات العزل بالـ"عيب".

وشدد على أن "تطييف مسألة المرض أمر غير انساني، وأخطر من كورونا على مستقبل هذا البلد"، متمنياً على الحكومة "اتخاذ أي قرار شجاع تراه مناسباً".

وشدد على "التكافل الاجتماعي"، داعياً إلى "الاقتصاد في الإنفاق"، معتبراً "الحال التي نعيش وكأننا في حالة حرب".

كما أعلن نصرالله عن وضع إمكانيات "حزب الله" بتصرف الدولة "في مجال مكافحة الكورونا وفي تقديم المساعدات للمخيمات الفلسطينية وسواها"، مؤكداً أن "كل شبابنا الذين عادوا من طهران أو من سوريا خضعوا للفحوصات".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.