العسكريون المتقاعدون في معركتهم الأخيرة: نصف هزيمة.. ونصف انتصار! (فيديو)

انتهت الجولة الأخيرة من معركة العسكريين المتقاعدين، والمتقاعدين المدنيين، بنصف انتصار ونصف هزيمة، وبالتالي، فإن ما تحقّق لم يكن ممكناً لولا تحرّكهم الفاعل، كما أن ما تحقّق لم يمنحهم كامل مطالبهم.

صحيح أن العسكريين المتقاعدين يشعرون بمرارة، لكن الصحيح أيضاً أنهم نجحوا في فرض أنفسهم كقوة فاعلة ومنظّمة، وتستطيع أن تقود الشارع في أي حراك مطلبي في المستقبل الذي يبدو أن ملامحه توحي بالكثير من المعضلات الاجتماعية التي تحتاج إلى عضلات العسكريين المتقاعدين لمواجهتها.

لا يمكن القول إن العسكريين المتقاعدين فشلوا، وأن الإحباط سيصيبهم بعد أن عجزوا عن إلغاء البنود الضريبية التي تطالهم، خصوصاً أن عديد المتقاعدين سيرتفع مع الأيام، وسيضمّ من كان يتصدّى لهم في حراكهم أمام مجلس النواب.

الواقع أن العسكريين المتقاعدين ربما أصبحوا بحاجة لإجراء تقييم موضوعي لحراكهم ونتائجه، ولخطواتهم المقبلة التي لن يكون الشارع مسرحها، وإنما في المجلس الدستوري حيث سيتقدمون بطعن في الموازنة.

مع ذلك، قد لا يصل الطعن إلى نتيجة بسبب مجموعة اعتبارات، لكن ذلك لا يعني انتهاء حالة المتقاعدين كمؤسسة جامعة لهم نجحت في إثبات وحدتها وحضورها وقوتها وتنظيمها، خصوصاً أن موازنة 2020 ستتم مناقشاتها بعد أسابيع في الحكومة، وبعد أشهر في مجلس النواب، وقد تتضمّن بنوداً أكثر إجحافاً بحقهم في ظل قناعة بعض حديثي النعمة في السياسة الآتين من عالم المال والأعمال الذين ينظرون إلى المتقاعدين باعتبارهم "فئة غير منتجة".

قال العسكريون كلمتهم بأعلى صوتهم: صرخوا وهتفوا وأضربوا عن الطعام واعتصموا وقطعوا الطرقات واخترقوا الحواجز الأمنية في محيط السراي الحكومي وفي محيط مجلس النواب… وبعد أن كانوا "فئة غير منتجة" مجرّد أفراد، تحوّلوا إلى هيئة نقابية مطلبية لا تعبّر فقط عن العسكريين المتقاعدين، وإنما عن المدنيين المتقاعدين من الإدارات، وكذلك عن العسكريين في الخدمة وعن الموظفين في الدولة، وعن العاملين في القطاع الخاص… وكل الهيئات النقابية أصبحت تحتاج إلى الزخم الذي أعطاه العسكريون المتقاعدون للتحركات المطلبية.

ويكفي أنهم في معركتهم الأخيرة، شكّلوا حالة قلق عند أهل السلطة التي اضطرت إلى التراجع نصف خطوة إلى الوراء أمام تقدّمهم نصف خطوة في محيط مجلس النواب.

في مطلق الأحوال، فإن تفاصيل المعركة الأخيرة يوم الجمعة كانت منقولة على الهواء، وطغت تفاصيلها على مناقشات النواب تحت قبة البرلمان في الموازنة.

Posted by Saad Abdo Hossni on Friday, July 19, 2019

Posted by Saad Abdo Hossni on Friday, July 19, 2019

Posted by Saad Abdo Hossni on Friday, July 19, 2019

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.