الحريري في ذكرى اغتيال والده يوجّه رسائل "خشنة" للعهد 

أكد الرئيس سعد الحريري في احتفال "بيت الوسط" ان "غالبية اللبنانيين تسأل أمام الأزمة المعيشية والاقتصادية والمالية أين رفيق الحريري وأنا أيضا من 15 سنة وأنا أسأل أينك يا رفيق الحريري". 

 

الحريري وفي الذكرى الـ15 لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري، اعتبر أنّ "الوفاء صار عملة نادرة. تحية الى روح رفيق الحريري وكل شهداء ثورة 14 آذار التي أنهت مرحلة الوصاية". 

 

وأشار إلى أنّ "15 سنة تعلمت فيها وامتحنت وانعطفت وصبرت وتعرفت فيها على وصوليين وأوفياء وانتهازيين، ولكن بعد كل طعنة وجرح ومحاولة اغتيال سياسي كنت أقف مجددا وأقول: لا يصح إلا الصحيح". 

 

وقال: "آخر شهرين سمعنا ان تيار المستقبل انتهى، وان السعودية واميركا والصين والعالم لا يريدونه، وانهم يريدون إغلاق بيت الوسط، لكن نؤكد ان تيار المستقبل، تيار العروبة والاعتدال، باق في قلوبكم وعلى قلوب الحاسدين. ان مفاتيح بيت الوسط هي في كل بيوت لبنان، هذا البيت لا يمكن ان يغلق". 

 

وشدّد على "أننا لسنا بوارد ركوب موجة الغضب الشعبي، كما يفعل بعض السياسيين كنجوم ثورة، لكن المشكلة ان رأس رفيق الحريري مطلوب مرة ثانية، وهناك منظومة سياسية بدأت تتكلم عن حقبة غير حريرية إضافة الى تحميله صفقة القرن وفزاعة التوطين، فلعدم التهويل بهذه الكذبة لان التوطين مش وارد ونقطة عالسطر". 

 

وقال إنّ "رفيق الحريري جلب الكهرباء 24\24 من أعادنا إلى التقنين والمولدات؟ وزارة الطاقة، ولا مرة في التاريخ، استلمها وزير محسوب على الحريرية أو المستقبل. ولماذا وصلت كلفة الكهرباء لـ50% من الدين العام؟ كل هذا ليس محسوباً في دفتر تزوير التاريخ؟" 

 

وأكّد الحريري أنّ "الأخطر من ذلك، الكلام عن انتهاء اتفاق الطائف، ولكي يحصل ذلك لا بد من انتهاء الحريرية، هذا لن يحصل. اللبنانيون يعرفون كيف ان رفيق الحريري أعاد لبنان الى الخريطة الدولية، ولكن لم يتركوا للبلد صاحبا، وكل عملهم نبش القبور وتوزيع الاتهامات.. على مدى 30 سنة كانوا وزراء ومشاركين في الحكم ومارسوا كل الزعرنات، ومع ذلك كل همهم اتهام رفيق الحريري". 

 

وتوقف عند مرحلة التسوية، فقال: "كنت أرى التغيير في المشهد السوري وغرق لبنان بمشاكل أمنية ومذهبية في الضاحية والبقاع وطرابلس، مما جعلني أرى في التسوية حماية للبنان، والسبيل الممكن لوقف الدوران بالفراغ الرئاسي، وقبل التسوية حاولت فتح الطريق للصديق سليمان فرنجية للرئاسة، لكن حلفاءه منعوه". 

 

وأعلن أنّه حاول تأمين استقرار للعلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، اولاً لأن الاستقرار "بيستاهل صبر وطول البال"، وثانياً لان الخلاف بين الرئاسات نتيجته الوحيدة شل المؤسسات. 

 

وقال: "تعاملت مع رئيسين واضطررت أن أتعامل مع رئيس الظل لأحمي الاستقرار مع الرئيس الأصلي". 

 

وأعلن أنّ "التسوية بعد 3 سنوات انتهت وباتت من الماضي". 

 

وأكد أنه مع انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أنّ كتلة المستقبل ستتقدم باقتراح قانون انتخابي جديد. هذا ودعا الجميع للتفكير بهدوء ومن دون مزايدات "فالبلد لا تنقصه مزايدات بل ينقصه هدوء وحوار". 

 

وفي هذا السياق، لفت إلى أنّ "التحرك الشعبي اصبح شريكاً بالقرار السياسي. الشابات والشباب يطالبون بفرصة لتغيير حقيقي وسلمي، عن طريق اجراء انتخابات نيابية مبكرة". 

 

واعتبر "أننا لن نستطيع عمل الإصلاح بغياب الثقة مع الأشقاء العرب وأموال ايران الكاش تحل مشكلة حزب ولا تحل أزمة بلد". 

 

ورأى الحريري أنّ "7 سنوات من أصل 14 ضاعت بالعناد باسم الميثاقية وحقوق الطوائف"، مذكرا أنّ "سيدر كان مباشرة قبل الانتخابات وتنفيذه كان على حكومة ما بعد الانتخابات. عاشت الحكومة 9 اشهر منها شهر مماطلة بالموازنة، وشهرين تعطيل بعد حادثة قبرشمون. والنتيجة، من بعد سيدر حكومة عملت فعليا 6 اشهر". 

 

وهاجم "عقلية حروب الإلغاء" التي يشنُّها البعض. وقال: "ساعة يريدون إلغاء "القوات اللبنانية" و"الحزب الإشتراكي" والحَراك، والآن يريدون إلغاء الحريرية وتيار المستقبل، مضيفًا: "إي فشرتو". 

 

وتوجّه إلى الوزير السابق جبران باسيل دون تسميته، قائلا: "أول حكومة بعد التسوية، قال هذه ليست حكومة العهد، لإن حكومة العهد تأتي بعد الانتخابات النيابية. ثاني حكومة بعد الانتخابات، قال حكومة العهد، وعندما لم يحصل الأمر كما يريد، بعد 8 اشهر تعطيل، وتشكلت، نام واستفاق، وقال حكومة العهد، هي التي ستتشكل دون سعد الحريري". 

 

وأضاف الحريري: "حسنا تفضل الآن أصبح لديك حكومة العهد. طيرت نص العهد بالتعطيل وحروب الالغاء، وخربت العهد، وسجلت انهيار البلد عا اسمك واسم العهد… برافو!" 

 

وتابع: "كل لبناني على وجه الأرض، رأى أن البلد أصبح بمكان جديد، وإن 17 تشرين يوم مفصلي وجرس إنذار للعهد والحكومة ومجلس النواب. شخص واحد فقط، لا يريد أن يرى ولا يريد لأحد بقصر بعبدا أن يرى". 

 

وأكّد أنّ التحالف مع النائب وليد جنبلاط ثابت "مبارح واليوم وبكرا". 

 

وتطرّق إلى الوضع الداخلي في تيار المستقبل، مؤكّدا أنه سيعمد الى اعادة هيكلة تيار المستقبل والمؤتمر العام سيمهد الطريق لوجوه جديدة". وأوضح أنّه "ليس سراً أبداً ان الأزمة المالية انعكست على أنشطة التيار واضطررنا لوقف مؤسسات اعلامية وصحية وخدماتية ويهمني ان يعرف كل واحد وواحدة لهم حقوق في مؤسساتنا، انه لا يمكن ان أنسى حقوق الناس، مهما "قست علي الإيام". 

 

وقال: "حيط التيار مش واطي" ولا يعمل لدى أجندات بعض السياسيين. 

 

كما أشار إلى "أننا أمام مرحلة جديدة، وتيار المستقبل أمام تحديات مصيرية، على مستوى الخيارات السياسية والمستوى التنظيمي، والأهم على مستوى العلاقة 

مع جمهور واسع في كل لبنان". 

 

وتوجّه الحريري إلى الطائفة السنية عموماً ولجمهور تيار المستقبل، عن شعور الإقصاء، أو شعور ان ممثلهم بالتركيبة وحده من دفع الثمن وضهر من رئاسة الحكومة، قائلا: "أنا خرجت من الحكم بإرادتي فالديمقراطية لا تسير من دون مسؤولين ديمقراطيين. أنا سمعت صوت الناس الذين طالبوا باستقالة الحكومة وتأليف حكومة تكنوقراط". 

 

ووعدهم أينما كان موقعه السياسي، لن يترك سبيلاً ولا طريقة وسيجول العالم، للدفاع عن لبنان، وعن اللبنانيين. 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.