الراعي في عظة الأحد: لمحاسبة الحكومة على نتائج أعمالها

اعتبر البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي في عظة الأحد أنّ "الحالة المتردية سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً عندنا، وحالة النزاعات والانقسامات، واستغلال السلطة للإثراء غير المشروع والنفوذ والظلم، على حساب الشعب والإنماء الشامل وقيام دولة العدالة والقانون، إنما هي ثمرة تراكم الخطايا الشخصية التي أصبحت خطيئة اجتماعية. كان من المنتظر فعل توبة شخصية من جميع المسؤولين والسياسيين. فكانت في المقابل انتفاضة الشباب والصبايا السلمية والحضارية على مدى مئة يوم إلى اليوم، قبل أن تشوهها ثورة العصي والحجارة والخناجر وتكسير واجهات المؤسسات والمتاجر العامة والخاصة وسرقة محتوياتها".

ورأى الراعي أنّه "كان لا بد من قيام حكومة تتولى مجازفة النهوض الاقتصادي والمالي والمعيشي والإنمائي من الحالة العسيرة للغاية. لكنّ المسؤولية تقع على جميع الذين هم في السلطة أو يتعاطون الشأن العام والسياسي.

وشدّد على أنّه من "الواجب تضافر القوى من الجميع بهدف البناء والنهوض، ومن الواجب أيضاً إقرار موازنة 2020، غدا وبعد غد، من أجل انتظام المالية العامة تحت سقف القانون والدستور، وفي الإتجاه الإنقاذي الصحيح، مع تجنب ما يرهق المواطنين من ضرائب".

وأضاف: "الحكومة الجديدة أمام امتحان عسير لكونها تواجه المخاطرة الصعبة بإسم الشعب والشباب الفاقدي الثقة بعد خيبات أمل متتالية من السياسيين والمسؤولين. ومع ذلك يجب مساندة الحكومة، ومساءلتها ومحاسبتها على نتائج أعمالها، إذا كانت تلبي حاجاتهم الحياتية. هذا لا يعني انتهاء الانتفاضة – الثورة، كما يظنون، بل اتخاذ موقف المراقبة والمطالبة".

وتابع: "المطلوب من الحكومة إستعادة الثقة المفقودة، وإعلان تضامنها مع الشعب اللبناني وشبابنا في حاجاتهم. نحيي انتفاضة الشباب والصبايا السلمية والحضارية في جميع المناطق اللبنانية، ونعرب عن تضامننا معهم، ونقدر تضحياتهم وجهودهم لأنهم يريدون طي صفحة سوداء من حياتنا الوطنية وكتابة تاريخ جديد بحبر ولائهم للبنان وأرضه وكيانه ومؤسساته الدستورية وثقافته ورسالته. فالشباب هم ثروة الوطن وحاضره ومستقبله، فلا بدّ من أن يخرج من صفوفهم قادة جدد على قدر حاجات الوطن".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.