تدريبات الجيش تجمّد النزاع على القرنة السوداء في انتظار المسح

نجح الجيش اللبناني في سحب فتيل التصعيد بين منطقتي الضنية وبشري حول القرنة السوداء، والذي كان يتجه ليبلغ ذروته خلال اليومين المقبلين مع دعوات لصلاة الجمعة وقداس الأحد في أعلى قمة جبلية في الشرق الأوسط.

وتزامن قرار الجيش تنفيذ مناورة عسكرية في المنطقة خلال يومي الخميس والجمعة، مع قرار وزير المالية علي حسن خليل بتسمية أربعة مساحين للمباشرة فوراً بعمليات ترسيم الحدود بين منطقتي بقاعصفرين وبشري العقاريتين.

لكن معلومات تردّدت مساء الثلاثاء عن قيام مجهولين بتحطيم النصب التذكاري للجيش الموضوع في القرنة السوداء، والذي وضع عليه أبناء الضنية شعارات تؤكّد أن القرنة تابعة لمنطقة الضنية.

في كل الأحوال، ستكون هناك فرصة للتهدئة بحكم المناورة العسكرية التي ينفّذها الجيش في المنطقة، وانتظاراً لنتائج ترسيم الحدود بين الضنية وبشري التي يقوم بها المساحون المكلفون من وزير المالية.

لكن، هل يعني ذلك أن الأزمة انتهت؟

منطقياً، إذا التزم أبناء المنطقتين بنتائج المسح، فإن المشلكة تكون قد انتهت، ويكون ملف النزاع المتكرر كل سنة قد أقفل، ويتحدّد بنتيجته مصير بحيرة سمارة التي يفترض أن تحل أزمة المياه في منطقة الضنية.

أما إذا رفض أي طرف نتائج المسح وترسيم الحدود، فإن الأزمة ستبقى مفتوحة على مصراعيها، وتنذر بتصعيد بين المنطقتين يجرّ إلى ما هو ابعد من نزاع عقاري، خصوصاً في ظل الشحن الطائفي الذي حصل خلال الأيام الماضية والذي لا يمكن تجاوزه بسهولة.

وكانت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه قد أصدرت بياناً جاء فيه:

تقوم وحدات من الجيش، يومي الخميس والجمعة الواقعين في 26و27 / 9 / 2019، اعتباراً من الساعة 5.00 وحتى الانتهاء، بتنفيذ تمارين ومناورات تدريبية بالذخيرة الحية في منطقة القرنة السوداء.

لذا، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من بقعة التمارين في الزمان والمكان المذكورين أعلاه.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.