قنصل لبنان في كندا: مؤتمر الطاقة الاغترابية ساهم في لمّ شمل اللبنانين

قنصل لبنان في كندا وديع فارس "الرقيب": زيارة البطريرك الراعي الى كندا هي زيارة رعوية

المسؤولون السياسيون في لبنان يعيشون في وادٍ آخر لا يتلاقى مع هموم الشعب واحتياجاته

 مونتريال – منى حسن

اكد القنصل  اللبناني العام  في مقاطعة هاليفاكس الكندية الأستاذ وديع فارس ان  زيارة البطريرك الراعي الى كندا  هي زيارة رعوية، ووصف انعقاد مؤتمر الطاقة الأغترابية في كندا بأنه لمّ شمل اللبنانيين.

 وفي ما يلي نص الحديث:

* ما هو رأيكم قي انعقاد مؤتمر الطاقة الأغترابية في مونتريال؟

– انعقاد مؤتمر الطاقة الأغترابية  في مونتريال مهم جدا بالنسبة الى الأنتشار، والفكرة كانت جميلة من أجل لم شمل اللبنايين خارج بلدهم الأم  لبنان، ان تفكير الدولة اللينانية بنا أمر مهم جداً نشكرها عليه، ومؤتمر الطاقة الأغترابية ساهم في دعم ومساعدة لبنان. وانا اعتبر ان ما يحصل اليوم في كندا هو احتفال لبناني بامتياز، وكل حركة للبنان تحصل في الانتشار هي مفيدة لنا وللبنان وان شاء الله نبقى مجتمعين حتى نستمرونبني معا يداً بيد.

* كيف تقرأون زيارة البطريرك الراعي الى كندا؟

ـ زيارة البطريرك الراعي الى كندا هي زيارة رعوية لترؤس اجتماع مجلس الموارنة خارج لبنان، واحببنا ان يزورنا في هاليفاكس لأننا شّيدنا كنيسة جديدة وتمنينا منه ان يزورنا ويباركها، ونحن مسرورين لهذه الزيارة لأن بركة البطريرك مهمة جداً.

 * هل ما حصل في كندا هو حصار سياسي؟

ـ إنني فعلًا أخشى أن يكون هذا الحدث بداية حصار سياسي على الحكومة الكنديّة. ولكن يجب أن يعلم الجميع أنّ كندا، كانت وستبقى، دولة ديمقراطيّة تحارب الفساد في الداخل والخارج، وتحترم وتدافع عن حقوق الإنسان عندما يلزم الأمر.

* قطر اول دولة عربية تستضيف المونديال في العام 2022 ما هو رايكم في هذا الأنجاز ؟

ـ نحن نتمنّى للدولة الصديقة قطر التقدّم المستمر والازدهار الدائم، ونفتخر معها بهذا الإنجاز التاريخي المميّز باستضافتها نهائيّات كأس العالم لكرة القدم 2022.

إنّ وجود قطر على القائمة الدولية من خلال هذا الحدث الرياضي العالمي يعكس التفكير الابتكاري والرؤية المستقبلية الواضحة لدولة قطر العزيزة التي تُرجمت من خلال "رؤية قطر الوطنية 2030" والتي يتمثل اهم أهدافها في الانتقال بدولة قطر من الاقتصاد القائم على الكربون الى الاقتصاد القائم على المعرفة.

موقف كندا

* أكد رئيس وزراء كندا جاستن ترودو ان كندا ستواصل التحدث "بحزم ووضوح" عن حقوق الانسان، وهذا يعني ان كندا لن تتراجع ولن تعتذر. كيف تقيمون الموقف الكندي؟

– ليس بالجديد على الدولة الكندية وقوفها ومؤازرتها لحقوق الإنسان وبالطبع نحن نؤيّد هذا الموقف الإنساني والحضاري. ولكن، ونظرًا لحساسية هذا الموضوع بالنسبة للمملكة العربية السعوديّة، كنّا نتمنّى التعاطي مع هذا الموضوع بحذر أكبر وبطريقة تتلاءم مع العلاقات الجيدة والمميزة التي تربط البلدين.

* ماهو رأيكم في التصعيد السعودي ضد كندا؟

– نحن نستغرب الموقف السعودي ضد كندا والذي جاء بهذه القساوة، خصوصًا لما للبلدين من تاريخ وديّ يجمعهما وتمثيل دبلوماسي مميّز. ونحن نتمنّى أن يكون هذا الوضع بمثابة غيمة صيف تزول قريبًا وتعود العلاقة طبيعيّة بين البلدين.

وقف الرحلات

* هل وقف الرحلات الجوية سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد الكندي؟ وخصوصًا وقف الاستثمارات وسحب الطلاب السعوديين من كندا؟

ـ بالطبع فإن للموقف السّعودي ضدّ كندا سيكون له تأثيرّ سلبي على عدّة أصعدة، ليس تأثيرًا خطيرًا جدًّا ولكنه واضح في عدة مجالات. وقف الرحلات الجوية الى كندا له تأثير سلبي، جزء منه اقتصادي وجزء آخر معنويّ. فخلال موسم الحجّ الكريم مثلًا، هنالك ما يعادل أربع رحلات يوميًّا تغادر مدينة تورونتو في رحلة مباشرة الى مدينة جدّة، وهذا ما سينعكس سلبًا على الإخوة العرب والإخوة المسلمين بشكل خاص، بالإضافة الى ما تساهم به هذه الرحلات من حركة سياحيّة.

* …وبالنسبة لسحب الطلاب السعوديين من كندا؟

ـ بالنسبة للشقّ الأكاديمي وخصوصًا الجامعي فالجدير بالذّكر أنّ السعوديّة تُعتَبر سادس أكبر مصدر للطلّاب الأجانب على المدى الطويل، وقرار سحب الطلاب السعوديين من الجامعات سينعكس سلبًا على الطلّاب بشكل مباشر وسينعكس أيضًا على الحالة الاقتصادية للمؤسسات التربوية المعنيّة، إذ أن كندا تحصي ما يقارب 16 ألف طالب سعودي وما يقارب 800 طبيب موزعين على 15 مستشفى، يقدّمون الخدمة الطبية لحوالي 20 ألف مريض. والجدير بالذكر أنّ المؤسسات المعنيّة بدأت بتقديم الاستشارات الأكاديميّة لمساندة الطلاب خلال هذه الفترة الانتقالية.

* … والاسثمارات بين كندا والسعودية ؟

ـ أمّا حركة تصدير الشعير فلا أظنّ أنها ستتأثر بشكل سلبي كبير، إذ أنّ السعودية ليست مستوردًا ثابتًا لهذه المادّة، وهي تّشكل 7% من حركة الاستيراد، وليس يشكل  ثابت كما سبق وذكرت.

الوضع اللبناني

* كيف تقيمون الوضع السياسي في لبنان في ظل تعثّر تشكيل الحكومة؟

ـ من المؤسف جدًّا أن يكون الوضع السياسي في لبنان قد وصل الى هذه الحالة المتدهورة وانّ الوضع الاقتصادي في أسوأ حالاته، حيث ان أهلنا المقيمين يعيشون في حالة يأس من الوضع القائم. وما يؤسفنا اكثر أن المسؤولين السياسيين في وطننا يعيشون في وادٍ آخر لا يتلاقى مع هموم الشعب واحتياجاته.

* هل لبنان مقبل على انهيار اقتصادي في ظل غياب الخطط والبرامج الاقتصادية؟

ـ لقد مرّ لبنان عبر التاريخ بمراحل صعبة، وفي كلّ مرّة يظهر اللبنانيون صلابة وإيمانًا وتجذّرًا لا مثيل له. ونحن كلّنا ثقة أن أهلنا، وككلّ مرّة، سيتغلّبون على هذه الضائقة، آملين أن يتحلّى المسؤولون بوعي كافٍ وينهضون بوطننا الى مستوى مشرّف.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.