من هو حبيب الشرتوني؟

ولد حبيب طنوس الشرتوني، العام 1958 في قرية صغيرة تسمى شرتون في قضاء عاليه من عائلة مارونية.

تلقى دروسه الأبتدائية في المدرسة اليسوعية في بيروت بعدها انتقل الى مدرسة الاخوة اللبنانيين في الحدث حيث انهى مرحلة التعليم التكميلية، وبعدها انتقل الى مدرسة الحكمة في جديدة المتن ومنها الى المدرسة المركزية في جونية حيث نال شهادة البكلوريا القسم الاول ـ الفرع الأدبي عام 1975 بداية الاحداث اللبنانية.

التقى حبيب الشرتوني عام 1975، وكان قد بلغ السابعة عشرة من عمره بشخص من بينو عكار وانضم اليهم صديق مشترك من بلدة شرتون مسقط رأس حبيب الشرتوني، وكثيرا ما تداولو حول الاحداث اللبنانية وتولى الصديق من بينو طرح افكاره حول مبادئ "الحزب القومي" الى ان اقتنع حبيب بأقوله وذهب الاثنان الى بيت الطلبة الكائن قرب محلات "نورا " في منطقة ساحة الدباس وسط العاصمة بيروت. وتكررت زيارات حبيب الى بيت الطلبة كان يستمع خلالها الى الاحاديث الدائرة حول الوضع السياسي العام في لبنان وحول المفاهيم القومية.

في مطلع العام الدراسي 76-77 سافر الى فرنسا والتحق بالمعهد الملحق بغرفة التجارة والصناعة في باريس وتابع دراسته في إدارة المصانع. وعاد في صيف 1977 لقضاء اجازته وقصد منفذية الغرب في الحزب "القومي" في عاليه وقدم طلبا للانتماء الى الحزب.

وقبل ان ينتهي حبيب سنته الدراسية الثانية، التقى ولاول مرة في منزل مندوب الحزب "القومي" في فرنسا مع نبيل العلم.

فى العام 1979 عاد الى لبنان ولم يوفق بالحصول على عمل ضمن اختصاصه بل راح يعمل في مجالات اخرى ولفترات متقطعة، حتى كان شهر شباط 1982 حين التحق للعمل في شركة "تمام" للاعلانات، وكان مقيما في منزل جده الكائن في الطابق العلوي الثالث لمبنى "بيت الكتائب" في الأشرفية.

كانت علاقته مع نبيل العلم قد توطّدت من باريس، وفي بيروت أصبح مقرباً منه. وقد أقنعه العلم باغتيال بشير الجميل. وبالفعل نفّذ الشرتوني العملية وقتل بشير الجميل. بعد يومين اعتقلت "القوات اللبنانية" الشرتوني ابن الرابعة والعشرين الذي اعترف بدون تردد أو خوف أمام مؤتمر صحفي قبل تسليمه للسلطات اللبنانية من القوات اللبنانية، وصف الشرتوني بشير بالخائن واتهمته ببيع البلاد لاسرائيل. وقال:"انا حبيب الشرتوني اقر وانا بكامل اهليتي القانونية باني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وانا لست نادما على ذلك بل على العكس اذا اتى مرة اخرى فسوف اقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وابشركم ان هناك الف الف حبيب لكل خائن عميل في بلادي". قضى الشرتوني 8 سنوات في سجن رومية بدون أي محاكمة رسمية، حتى 13 تشرين الأول 1990 عندما تمكن من الفرار خلال الهجوم الذي أطاح بالعماد ميشال عون من قصر بعبدا.

اختفى الشرتوني بعد ذلك ولم يعرف له أي عنوان أو مكان إقامة لا في لبنان ولا خارجه، وما يزال متوارياً، لكنه يدلي بأحاديث صحافية كان آخرها قبل ايام لصحيفة "الأخبار".

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.