"إثنين المواجهة": نقاش في بعبدا.. و"تعبئة عامة" للمتقاعدين

إذا لم تبدأ المعركة العسكرية في جرود القاع ورأس بعلبك خلال الساعات المقبلة، فإن يوم الاثنين سيشهد "معركة" من نوع آخر تتعلّق بـ"سلسلة" الرتب والرواتب و"سلّة" الضرائب، وقد حدّد العسكريون المتقاعدون "الساعة الصفر" فيها عند السابعة صباحاً لحشد أكبر تجمع لهم في وسط بيروت، للضغط على اللقاء الحواري الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين "للبحث في مختلف اوجه الخلاف والتناقض واختلاف الآراء" حول قانوني سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، واستحداث بعض الضرائب لغايات تمويل "السلسلة".

وبينما لم يصدر أي موقف عن هيئة التنسيق النقابية بشأن إعادة درس "السلسلة"، كان العسكريون المتقاعدون "يعلنون التعبئة العامة" استعداداً للمواجهة والضغط من أجل منحهم حقهم الكامل في السلسلة أسوة بزملائهم الذين سيتقاعدون بعدها.

وفي "اثنين المواجهة"، توحي المعطيات القائمة ان كفة النقاش تميل إلى تعديل قانوني السلسلة والضرائب بما يصحّح بعض الأخطاء الواردة في كل منهما، سواء على المستوى القانوني أو على المستوى العملاني، فضلاً عن محاولة استيعاب الحملة التي تعرّض لها فريق السلطة بسبب سلّة الضرائب التي أقرّت وتعديل دوام الموظفين (بالنسبة ليوم الجمعة خصوصاً)، إضافة إلى تصحيح البند المتعلّق بالمتقاعدين في السلسلة.

ومع أن دعوة رئيس الجمهورية إلى اللقاء الحواري تحمل في شكلها ومضمونها حكمة وطنية ونضجاً سياسياً مسؤولاً، فإن الرئيس عون يريد في نفس الوقت تحميل كل القوى السياسية والاقتصادية والنقدية مسؤولية توقيعه قانون "السلسلة"، خصوصاً أن المدعوين إلى اللقاء يشكلون مختلف هذه القوى، حيث يحضر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصون، وحاكم مصرف لبنان، وممثلون عن الهيئات الاقتصادية والعمالية والمالية، ونقباء المهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمون في المدارس واساتذة الجامعة اللبنانية.

وقد حرص الرئيس عون، في نص الدعوة التي وجهها إلى المشاركين، على الإشارة إلى "ترابط بين ما تنشئه السلسلة الجديدة من حقوق للمستفيدين منها وما ترتبه من إنفاق يستوجب استحداث إيرادات لتمويله من جهة، والانتظام المالي العام والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمالي في البلاد من جهة أخرى". لافتاً إلى أنه سبق أن نبّه "الى ضرورة إقرار مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2017 قبل إقرار القانونين أعلاه أو بالتزامن معهما".
وأوضح أن الدعوة تأتي بعد أن "أصبح من الداهم، عملا بالمادة 56 من الدستور، أن أتخذ الموقف الملائم من خيارات دستورية متاحة لرئيس الدولة بموضوع القانونين المذكورين"، لافتاً إلى أن هذه الدعوة جاءت "بانتظار تعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي المناط أصلا به دور المشورة والحوار المستدام في هذه المجالات"، مشيراً إلى أن اللقاء هو لـ"التداول والتشاور في ما سبق، تمهيدا لاتخاذ أي قرار مناسب لما فيه الخير العام والمصلحة الوطنية العليا، متمنيا الحضور والمشاركة".

وقد استبق رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط "حوار بعبدا الاقتصادي" ليشدّد على "توحيد المعايير بين الأسلاك المدنية والعسكرية والمصالح المستقلة لخفض بعض التعويضات الفاقعة"، داعياً إلى "عدم الدخول في زيادات قبل التحقق من إمكانية المداخيل، وضع سلسلة من الإصلاحات منها لنظام التقاعد ومنها للضمان مثلا".

واقترح جنبلاط "من باب النصيحة للمتحاورين كوني لست من أصحاب الإختصاص لكنني قلق بدرجة عالية على الإستقرار المالي والمعيشي"، أن يحصل "الإصلاح الإداري ووقف الهدر والتوظيف العشوائي ووقف المصاريف الهمايونية في قطاع الإتصالات مثلا أو الكهرباء وباقي المرافق".

وفي ما بدا انه يغمز من قناة رئيس الحكومة سعد الحريري بسبب كلفة سفره المرتفعة إلى الولايات المتحدة الأميركية للقاء الرئيس دونالد ترامب، دعا جنبلاط إلى "وقف السفر العشوائي للمسؤولين وزراء ونواب وكبار القوم على حساب الدولة".

وشدد على ضرورة "إعادة النظر بالإعفاءات الجمركية"، وعلى "وقف هذه التسوية المعيبة في ما يتعلق بالاملاك البحرية. كفى أرباحا للمهاجع السياحية والشركات العقارية".

وطالب بـ"وقف التحريض على اللاجئ السوري وإعادة النظر بنظرية النمو ووصفات البنك الدولي الفوقية".
وختم جنبلاط: "هذا قليل من كثير وإلا القطار الذي نحن فيه مهدد بالإنفجار. يكفينا داعش على الحدود".

حسن درويش
(شارك هذا المقال)

One thought on “"إثنين المواجهة": نقاش في بعبدا.. و"تعبئة عامة" للمتقاعدين

  • آب 11, 2017 at 8:32 م
    Permalink

    كيف لا يساوي من يخاف على الاقتصاد الوطني عندما اقرت تعويضات النواب وساءر الموظفين. وعندما وصلت الى المتقاعدين اصبح الخطر على الاقتصاد وقامت القيامة خافوا ربكم واعطوا الحقوق لاصحابها لاننا لم نعد نسكت عن اغتصاب حقوق عيالنا

    Reply

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.