ما هو "الطعم" الذي رماه "داعش" للجيش؟

* نورما أبو زيد *

كشفت معلومات خاصة جداً لجريدة "الرقيب" ان تنظيم "داعش" حاول، يوم الخميس، رمي طعماً للجيش اللبناني، من خلال بعثه برسالة إلى المؤسسة العسكرية، مفادها أنّ العسكريين المخطوفين لديه ما زالوا على قيد الحياة، وأنّهم موجودون في جرود قارة بالقلمون، واشترط في الرسالة إيقاف الأعمال العسكرية كي يتمكّن من التفاوض مع الجانب اللبناني.

وبحسب معلومات "الرقيب" التي حصلت عليها بشكل حصري، تعاملت قيادة الجيش مع الرسالة "الداعشية" كما لو أنّها صحيحة، بالرغم من الشكوك التي ساورت القيادة حول أن تكون هذه الرسالة هي مجرّد مناورة، فأصدرت قيادة الجيش عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر الخميس أوامرها بوقف العمليات العسكرية إفساحاً في المجال أمام التفاوض لتبيان حقيقة مضمون رسالة مسلحي "داعش"، وحرّك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عجلاته بسرعة استعداداً للتفاوض، وما ورد في كلمة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء الخميس، يؤكّد صحة المعلومات التي حصلت عليها "الرقيب". فقد تحدّث نصر الله في كلمته عن أن التفاوض مع "داعش" يحصل في سوريا وقد حصل "حزب الله" من القيادة السورية على تفويض بالتفاوض في شأن العسكريين المخطوفين مع "داعش"، وهو ما أثار حفيظة العديد من القوى السياسية اللبنانية.

انتظرت قيادة الجيش بعد ظهر يوم أمس الخميس ورود رسالة جديدة من مسلحي "داعش" تؤكّد صحّة ما ورد في الرسالة الأولى، ولكن بعد مضي ساعات من دون ورود أيّ إشارة تُذكر من التنظيم تؤكّد صحة المعلومات التي تضمّنتها رسالته الأولى، استأنف الجيش اللبناني قصفه المدفعي على المواقع التي يحتلها تنظيم "داعش"، وتذهب الترجيحات إلى أن مسلحي "داعش" أرادوا من رسالتهم الأولى المناورة لكسب بعض الوقت المستقطع بعد أن أنهكهم الجيش اللبناني بسرعته في التحرّك وتضييق الخناق ميدانياً.

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.