حرفوش يروّج للترف في زمن الجوع و"الرقيب" تكشف بالوثائق رشى دُفعت لمهاجمتها

لطالما كانت "الرقيب" العين الساهرة على منطقة جزين، والقلم الذي يوثّق الممارسات المسيئة للمنطقة وأهلها.

سمسرات وتنازلات وانبطاحات وطمطمات وتجاوزات وارتكابات كثيرة كشفت "الرقيب" النقاب عنها، ودعّمت ملفاتها المفتوحة على الساحة الجزينية المنزلقة بفعل الطموحات الشخصية، باتّباع نهج استقصائي، حيث الاتهام مقرون بتحليل منطقي تحكمه لغة العقل، وبأدلّة دامغة لا تقبل الشكّ مهما ثرثر المتضرّرون.

لم تحمل "الرقيب" يوماً إلى قرّائها إلاّ الحقيقة التي تكشف حقيقة بعض الذين يتولّون الشأن العام في جزين عن غير استحقاق، فامتهن هؤلاء سياسة تكديس الدعاوى القضائية افتئاتاً لإسكاتنا، ومارسوا الجعجعة التلفزيونية عبر شراء الهواء، ولجأوا إلى شاعر بلاط يجود قدحاً وذماً كلّما جاد صاحب البلاط بدفعة عليه.

لطالما اعتبرنا في "الرقيب" أنّ أتعاب المحاماة ورسوم الدعاوى المرفوعة ضدّنا ورشوة شعراء البلاط كانت تُدفع من جيب الجزينيين لا من جيب "أبو علي" البلاط الذي يضع مفتاح الخزنة التي اؤتمن عليها دون أن يكون أميناً في جيبه، ولكن لم نكن نملك الوثائق التي تثبت يقيننا.

من كفرفالوس إلى لبعا ومراح الحباس وعين المير وصولاً إلى الحمصية وجزين، ارتكابات كثيرة سلّطنا عليها الضوء، ولكن بما أنّ أصحاب الظلمة يخيفهم الضوء، ويخيفونهم أبناء الضوء، لجأوا إلى خفافيش سيّما بعد توثيق جريمة بيئية ارتُكبت في الحمصية، ومتابعتها مع أعلى المراجع الرسمية، بعد اتهامنا لرئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش بالتواطؤ وممارسة غضّ نظر على مدى ثلاثة أشهر عن جريمة ارتكبت بحقّ بيئة جزين تمّ خلالها اقتلاع عشرات أشجار الصنوبر الجوي المعمّرة.

الخفّاش الذي استُعين به حُمّل لقب شاعر البلاط وصَرف له صاحب البلاط الجزيني أموال الجزينيين، فكان أن وطّ بـ "قصيدة" منتقداً فيها "الرقيب" ومادحاً صاحب البلاط علماً أنّ الشمس طالعة عَ الحمصية والناس قاشعة.

لم تعر "الرقيب" اهتماماً لتلك الوطّة، لعلمها الأكيد بأنّ صاحبها يوطّ كلّما حرّك أبو علي حرفوش مفتاح الخزنة المؤتمن عليها. ولسوء حظّ صاحب الوطّة وطالب الوطّة ذاب ثلج تشرين الذي ارتُكبت فيه الجريمة البيئية وبان المرج في صباح تموزي بوثائق تثبت أنّ صاحب الوطّة قبض ثمن وطّته.

أمّا وقد استحصلت "الرقيب" على أدوات الجريمة المتمثّلة بدفعات سدّدها حرفوش لصالح صاحب الوطّة، فتعرضها للرأي العام الجزيني لكي يعلم أين هُدرت أمواله وجعلت اتحاد بلديات جزين الذي يضم 27 بلدية أعجز من أن يردم حفرة على طريق عام أنان ـ جزين، هدّدت على مدى أكثر من شهر سلامة كلّ الذين سلكوا طريق صيدا ـ جزين بحوادث سير. أمّا زحلتي بلدة صاحب الوطّة فتغزو الحفر طرقاتها، وكان حرياً بصاحب البلاط أن يستخدم الأموال التي دفعها للوطّ، في تعبيد طريق البلدة المنكوبة خدماتياً، عوض بعزقة الأموال على من يمدحه اعتقاداً منه أنّ المديح المدفوع ينفعه.

هكذا بالتزامن مع الجريمة البيئية التي ارتكبها حرفوش في الحمصية من خلال سماحه بها، ارتكب جريمة مالية، من خلال المسّ بأموال صندوق الاتحاد لتلميع صورته ومحو جريمته من أذهان الناس. واللافت هو تسديده عدّة دفعات لمادحه إحداها عبارة عن ألفي دولار أميركي تحت عنوان دعم مباراة زجل، ودفعة ثانية قيمتها أربعة ملايين ليرة دُوّنت باسم مادحه تحت عنوان الهيئات التي لا تتوخّى الربح، ودفعة ثالثة قيمتها مليون ليرة دُفعت مباشرة باسم مادحه ودون أي تبرير.

في المجموع، دفع حرفوش ثمانية ملايين ليرة لمادحه كي يغطّي على ارتكاباته كلّما دعت الحاجة، بينما طريق بلدة المدّيح لا تحتاج لأكثر من هذا المبلغ كي تتحوّل من طريق للدبابات والمجنزرات إلى طريق للسيارات. والجدير ذكره هو أنّ حرفوش جنّد ويجنّد مجموعة من أصحاب المواقع الإلكترونية لتأليهه وتلميع صورته، وإذا كان مدّيحاً واحداً قد كلّف صندوق الاتحاد ثمانية ملايين ليرة، فهذا يعني أنّ حرفوش أنفق مئات الملايين على جموع الذين يؤلّهونه ويلمّعون صورته ومن صندوق الجزينيين لا من صندوقه الخاص، آخرها سُدّدت لقناة تلفزيونية ضمن صفقة مالية عُقدت معها كي تسكت عن ارتكابات حرفوش البيئية، أمّا الغطاء الذي استُخدِم لتمرير الدفعة فكان الترويج لبلدات جزينية، وكأنّه في زمن الجوع يُمكن الترويج للترف!

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.