هل تنقضّ الحكومة على الأزمة الاقتصادية .. أم تنقضّ الأزمة على لبنان؟ 

نورما أبو زيد 

يروي أحد طباخي مطبخ دياب الاقتصادي، أنّه رغم الاستقصاءات والمتابعات واللقاءات المكثّفة التي أُجريت منذ تشكيل الحكومة إلى اليوم، لا أحد يعلم حجم الهدايا المالية التي قدّمها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى المصارف، مغلّفاً إياها بمصطلح الهندسات المالية.  

يقول المصدر إنّ طبخة غير نظيفة أشرف على إعدادها ثنائي سلامة ـ المصارف، تسبّبت بالحالة المرضية الاقتصادية التي يعاني منها البلد راهناً، ويتحدّث عن هوة كبيرة ما بين الأموال الدفترية وتلك الموجودة، مع غياب أيّ تبرير منطقي للتلاعب والتفاوت في الأرقام، وتجهيل مصير الأموال "المغيّبة" 

لا يتردّد المصدر في الحديث عن مؤامرة ثنائية، أمّنت لها بعض الجهات السياسية غطاءً لكونها مستفيدة. وانطلاقاً من تسليمه الكلّي بوجود مؤامرة، يعتبر أن لا عجب باستعجال المصارف اللبنانية بيع سندات آذار التي تحملها في محفظتها. 

وعلى الرغم من بعض الإشارات الخارجية التي تقع في منطقة وسطى ما بين السلبية والإيجابية، كالموقف السعودي المستجدّ، الذي ورد على لسان وزير المالية السعودي يوم أمس الأحد، حيث قال إنّ المملكة على تواصل مع الدول المعنية بشأن لبنان، وكانت وما تزال تدعم لبنان والشعب اللبناني. أضف إلى   الموقف الأوروبي المتقدّم، حيث قال وزير المالية الفرنسي إنّه لا يجب خلط قضية تعافي الاقتصاد اللبناني بمسألة إيران. تعتبر حكومة دياب أنّنا ما نزال في مرحلة الخطر، حيث الحالة الاقتصادية حرجة، والخارج يقدّم وعوداً دون أن يحدّد موعداً لصرفها. وبناءً عليه، ارتأت الحكومة العمل على ثلاثة محاور: المحور الأول هو التفاوض مع صندوق النقد الدولي، على أمل الخروج باستشارة تقنية، تُعطي مفعولاً مخدّراً يخفّف من الألم الاقتصادي مرحلياً، ريثما تتمكّن الحكومة من الإمساك كما يجب بكرة النار التي وُضعت بين يديها لدى قبول الدكتور حسان دياب مسؤولية التأليف.  

والمحور الثاني هو الاستعانة بمكتب استشاري قانوني دولي. أمّا المحور الثالث فهو الاستعانة بمكتب استشاري مالي دولي.  

ويصف المصدر الصورة داخل السرايا الحكومي، بمطبخ يعدّ وجبات لـ 4 ملايين لبناني، يسابق في عمله سرعة الريح التي تشتدّ كلّما اقتربنا من 9 آذار. فهل تنقضّ الحكومة على الأزمة، أم تنقضّ الأزمة على لبنان؟ سؤال لن يطول انتظار جوابه، بحيث تتوضّح معالم المشهد المقبل ما بين 6 و7 آذار.  

 

 

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.