"المال" تفكّك الموازنة.. وهذا ما سيدفعه العسكريون والمتقاعدون

بدت لجنة المال والموازنة النيابية وكأن العرق يتصبّب من جبينها، بعد أن "فكفكت" مشروع موازنة العام 2019 الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي، وتوغّلت بين الفواصل والنقاط، فما بقي من مشروع الموازنة هو "العضم" الذي أعادت البناء عليه وإنجاز عملية "التشطيب" التي تحتاج إلى "رتوش" أخير قبل أن تصبح الموازنة بناء متكاملاً… وبكلفة أقل!

خشية الحكومة من "عبث" النواب بمشروع الموازنة، واحتمال التسبب برفع نسبة العجز أكثر من 7.59 % التي كانت قد توصّلت إليها الحكومة في مشروعها، بدت في غير مكانها بعد أن توصّل النواب إلى تخفيض العجز ليصل إلى نحو 7 %، ولكن على حساب تخفيض موازنات العديد من الهيئات والمؤسسات نحو 500 مليار ليرة. وستعدّ اللجنة تقريرها وترسله إلى رئاسة المجلس نهاية الأسبوع، على أن تحدد الجلسة العامة الأسبوع المقبل.

النقطة الأبرز التي لم تستطع لجنة المال القفز فوقها، هي المتعلّقة بالاقتطاعات الضريبية من رواتب المتقاعدين، المدنيين والعسكريين.

هذه النقطة هي البنود الـ28 "الساخنة" التي تراكمت تأجيلاً من دراسة لجنة المال، يبدو أن الاتصالات السياسية قد أمّنت لها الغطاء للسير فيها.

وقد خفّضت لجنة المال موازنات كل من:

ـ المجلس الأعلى للخصخصة، خُفضت موازنته من 14 ملياراً إلى مليار ليرة على اعتبار أنه منصب المدير العام ما زال شاغراً.

ـ الهيئة العليا للإغاثة من 20 ملياراً إلى 10 مليارات ليرة، على اعتبار أن الموازنة يتم إقرارها بعد انقضاء أكثر من نصف سنة مالية.

ـ مجلس الإنماء والإعمار، تم تخفيض نحو 175 مليار ليرة من موازنته التي كانت تبلغ في مشروع الحكومة نحو 450 ملياراً. وهذا المبلغ الذي تم تخفيضه كان مخصصاً لاستملاكات خاصة بمشاريع ممولة من الخارج، وبما أن هذا التمويل غير مؤمن حالياً فليست هناك حاجة لبند استملاكات.

ـ أوجيرو، تم تخفيض موازنتها 134 مليار ليرة بدل تجهيزات، بموافقة إدارتها، كذلك خُفّضت حصة عام 2019 من قانون البرنامج المتعلق بمشروع الألياف الضوئية من 75 مليار ليرة إلى 25 ملياراً، لأن البطء في تنفيذ المشروع أدى إلى عدم صرف حصة عام 2018 كاملة.

ـ تخفيض مخصصات البنود الاستشارية في معظم الوزارات.

ـ استبدال ضريبة الـ2 في المئة على البضائع المستوردة، برسم نوعي على عدد من السلع المستوردة يتراوح ما بين 2 و7 في المئة، على 1500 منتج من السلع الكمالية وبعض السلع التي تنافس الإنتاج المحلي، على أن يضع وزراء المالية والصناعة والاقتصاد جدولاً بهذه السلع نهار الجمعة كحد أقصى.

أما بالنسبة للعسكريين في الخدمة، فقد أقرّت لجنة المال البنود التالية:

ـ إخضاع العسكريين في الخدمة لضريبة طبابة بنسبة 1.5 في المئة بدلاً من 3 في المئة.

ـ استثناء أصحاب الرتب العالية (عقيد وما فوق) من قرار تجميد التسريح لمدة ثلاث سنوات، انطلاقاً من وجود تخمة في هذه الرتب، أضف إلى أن تأخير تسريحها سيزيد التعويضات بشكل كبير.

أما بالنسبة إلى المتقاعدين، فقد أقرّت اللجنة  إخضاع المتقاعدين لضريبة دخل تصاعديةوفق المعيار التالي:

ـ جندي أول لا شيء.

ـ مؤهل أول 1400 ليرة.

ـ ملازم أول 3900 ليرة.

ـ مقدم 12750 ليرة.

ـ عميد 51 ألف ليرة.

ـ لواء 101 ألف ليرة.

ـ عماد 162 ألف ليرة.

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.