عدّاد الجلسات يبلغ المحطة 18: رسوم جديدة.. والشارع يهدأ!

لم يتوقّف عدّاد الجلسات الحكومية لإقرار الموازنة، على الرغم من التفاؤل الذي كان سائداً بأن الجلسة 17 ستكون الأخيرة قبل جلسة التصويت في قصر بعبدا، وهو ما ترك باب الحذر مفتوحاً على مصراعيه بالنسبة للجلسة 18 التي تعقد اليوم على أساس أنها الأخيرة، خصوصاً أن الاشتباك المكتوم بين وزير المالية علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل ترجم نفسه بخروج خليل من الجلسة إلى غرفة جانبية باعتبار أنه "أدّى قسطه للعلى" وأعدّ مشروع الموازنة، وبإعلان باسيل اعتراضه على مشروع الموازنة معتبراً أن "خفض العجز إلى 7.6 % غير مقنع، بينما يمكن تخفيضه إلى 7 % بسهولة".

وبحسب المعلومات التي توفّرت، فإنه قد ينعقد "مجلس وزاري مصغّر" قبل الجلسة 18 بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء: جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، علي حسن خليل (حركة أمل)، محمّد فنيش (حزب الله)، كميل أبو سليمان (القوات اللبنانية)، وائل أبو فاعور (الحزب التقدمي الاشتراكي).

وأشارت المعلومات إلى أن هدف هذا الاجتماع ـ في حال حصوله ـ هو تجاوز الاعتراضات وتخفيف التوتّر، وتأمين التوافق بين الكتل السياسية على مشروع الموازنة للاتفاق عليه في الجلسة 18 وإقراره في الجلسة التي تنعقد خلال يومين في قصر بعبدا.

في مطلق الأحوال، فإن مشروع الموازنة صار قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء بعد وضع اللمسات الأخيرة عليه اليوم، وربما أضافت الحكومة رسوماً وضرائب جديدة أو أجرت تعديلات على البنود التي تم إقرارها، والتي جاء بعضها بمثابة جسّ نبض، وعندما لم تحصل اعتراضات جرى تعديلها بزيادة رسومها.

ومع أن الحكومة تجنّبت الاقتراب من رواتب الموظفين بشكل مباشر، إلا أنها مارست عملية التفاف على الرواتب من خلال فرض رسوم وضرائب، من بينها ضريبة الدخل التي طالت المتقاعدين، إضافة إلى تخفيض التقديمات الاجتماعية، فضلاً عن أن فرض ضرائب على الاستيراد سيؤدي إلى رفع أسعار السلع الاستهلاكية، وقد بدأت الأسعار فعلاً بالارتفاع في الأسواق، وبالتالي ستبدأ القدرة الشرائية للمواطنين بالتراجع. وقد أوحى هذا القرار بأنه جاء بديلاً لرفع ضريبة القيمة المضافة (TVA).

وفي انتظار معرفة ردّ فعل القطاعات النقابية والمتقاعدين على مشروع الموازنة، فإن الحكومة تراهن على دخول البلد في فترة أعياد اعتباراً من الأسبوع المقبل، ما سيؤدي إلى امتصاص اعتراض الشارع، خصوصاً بعد أن هدأت حركة الاعتصامات، وخصوصاً الحركة الاحتجاجية القوية للعسكريين المتقاعدين التي تعرّضت لانتقادات من داخلها بسبب محاولتها اقتحام السراي الحكومي، وهي تخضع للدرس والنقد الذاتي بهدف تفادي تشويه صورة حراك المتقاعدين.

وكانت الجلسة 17 قد أضافت بنوداً لزيادة الواردات، وأجرت تعديلات على بعض البنود التي كانت أُقرت، ومن بين أبرزها:

ـ رفع رسوم الزجاج الداكن الكامل للسيارات من 500 الف الى مليون ليرة، وغير الكامل الى 500 الف.

ـ رفع رسم رخصة السلاح إلى 250 ألف ليرة.

ـ طرح 700 لوحة عمومية وزيادة رسومها من 11 مليون الى 40 مليون ليرة ما يحقق دخلا للخزينة بقيمة تفوق مائة مليار ليرة.

ـ زيادة الرسوم على السلع المستوردة بنسبة 2 % مع استثناءات محدودة تشجيعا للصناعة اللبنانية بناء لجدول بالسلع أعده وزيرا الاقتصاد منصور بطيش والصناعة وائل ابو فاعور.

ـ رفع الرسوم على العمالة الاجنبية لا سيما السوريين وفرض رسوم على عائلات العاملين السوريين بناء لاقتراح الوزير باسيل لتشجيع النازحين على العودة الى بلادهم.

ـ زيادة الرسوم على الاعمال القنصلية في الخارج وتأشيرات الدخول الى لبنان.

ـ زيادة الرسوم على دخول صالون الشرف الى 500 ألف ليرة.

ـ تعديل رواتب النواب السابقين بحيث يحصل النائب لدورة واحدة على عشرين في المائة من راتبه، ولدورتين على ثلاثين في المائة، ولثلاث دورات على اربعين في المائة، ولأربع دورات 75 في المائة من الراتب. وعند وفاته لا يستفيد أحد من افراد العائلة لا الزوجة ولا الاولاد دون 18 سنة.

ـ فرض رسم على 20 مادة استهلاكية يجري استيرادها، كما في البرغل والطحينة والألبان والأجبان البيضاء على سبيل المثال ولتحصيل إيرادات إضافية للخزينة، كما في حالة الحديد والألمنيوم. ويراوح الرسم بين 10 في المئة و15 في المئة، شرط ألّا يشمل المنتجات المستوردة من دول تربطها بلبنان اتفاقات تجارية، كدول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.


مشروع موازنة 2019: "الرقيب" تنشر النص الكامل

(شارك هذا المقال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.